جلال الأحمدي – وأحبك بالنيابة عن نفسك

بالنّيابة عن نفسي
لأنّني لن أعيش إلى الأبد.
بالنّيابة عن الأبد
لأنّكِ في النّهاية..
ستغادرينه.
بالنّيابة عن عشّاقكِ,
لأنّ قصائدنا الجميلة
التي ستبقى, وتنجب عشاقاً
بعدنا..

للعابرين – محمد معايطة

دائما أترك أذني مع العابرين
هؤلاء الذين يعيشون على كتف الرحيل
لصوص رائحتي ..
الذين يتركون عيونهم في جيبي
تنام بين قطع النقود والمفاتيح
وصورَتَكِ التي في المحفظة..
…..

محمد المطرود – أوسمُ من الموت وأطولُ قليلا

أوسمُ من الموت وأطولُ قليلا
لاشكَّ ستأتي، أعرفُ أنكَ ستأتي، وستكون لكَ أربعُ عيونٍ زجاجيةٍ وأيادٍ كثيرةٍ!
وأعرفُ أنكَ سَتهبُّ عليَّ من جهةِ الشمال_ ضدَّ الجُنوب_ الذي جهاتي، لا لشيء، إنَّما لأعلمَ أنَّ الجهات صارت لتتصارع، فمَن سيغلبُ مَن، وأنتَ لستَ الأقوىَ، الريح معك والغبار والطين القديم للأنهار الجافة ومعكَ الطمي كلّما أردتَ لي قبراً صغيراً قربَ تلكَ القصص البعيدةِ والموشاةِ بأضواء الفوانيس ولمعانِ أعينِ الجداتِ أمامَ الضوء الخافتِ مثلَ ضحكاتهنَ حينَ لم ينجبنَ لنا إلاَّ آباءَ بائسين وحزانىَ، يموتونَ في أولِ الروايةِ كأبطال ثانويين يسندونَ روحَ الروي بعدَ موته

كأننا نخوض معركةً دون أن نبرح السرير – عبد الرحيم الخصار

سوف أستعيدك الليلة
كي تجلسي بجانبي على الأريكة التي تقادمت
و تخبريني لماذا زرعنا ورودا كثيرة في الليل
ثم استيقظنا على حقل شوك
هل كنا على خطإ حين أغمضنا عيوننا عن الذئاب
و جلسنا نطعم السناجب وصغار الحساسين؟
هل كنا واهمين حين عدونا باتجاه الشمس
و طفقنا ندس أقواس قزح في الجرار؟
كل شيء من حولنا صار يشبه غابة تحترق
و الأفكار التي آمنا بها
صارت ماء قديما في إناء…

منى الرزقي – كم غابة أحرق الفتى

– صوت أحمد قطليش-nنص منى الرزقيn_كم غابة أحرق الفتى _nإلى من قال لي :nالعالم غابة ,nلا حاجة بي إلى تذكيركِnمن يكتب عن الحمام عَدُوّ الحمامnمن يكتب عن النهر يَلَغُ في البركnلا تصدقي أحدا…nمازلت أحاول ردم هذه الهُوَّة التي يسمونها “حياتي”nتلك التي صارت شبيهة بجرف صخري يتوسط حوض أسماك جافnمن نصف عمر و أنا أنتظر وصول الماء للجرف لكن الماء لا يصلnأتوسد أحجاري كل ليلة و أنام..nأعدو في منامي محفوفة بأطياف نزقةnو كقاطرة مكشوفة تفتح جوانحها للريحnأفتح لِلَيْل الكوابيس خرائب روحيnأصحو مهشمة كوعاء زُؤَان مكسور في ما يقف أهليnكسحرة معبد آمون عاجزين عن تأويل ظلال مناميnالسرير_كما دوما_ جوار النافذة ,nشجرة الخوخ في فناء البيت لكن البيت تَسَلَّمَهُ الغرباءnلم أجد صوتا لأوصيهم بأشيائي الصغيرة خيراnكأن لا يكسروا الأصيص الذي زرعت فيه صدى ضحكتك في الشتاء الأخيرnصرت أشتاق ذاك السرير الذي لم تَرهnو تلك الوسادة التي لم تُرح فوق منامها رأسكnو ذاك الغطاء الذي لم تَدُسَّ في أنحائه تعبك..nبت أرى العالم فرنا ساخنا و أنا فيهnصرت أبحث عن لئام يكيدون لي هربا من أحبة يشفقون عليnالشفقة أثقل من أن تحتملnأنا و معي اللاشَيْء في اللامكان ,nأقول للحظّ ما قاله المسيح ليهوذا ” تَخَلَّف عني يا شيطان ، إنّ عرشي يفوق بصيرتك”nعرش الشاعر خيالاته و أوجاعه , المجد لا يصنعه الحظّ إنّما تصنعه الحرائقnأدركت هذا و أنا أرقبك من بعيد فيما كنت منشغلا باشعال نار هائلة في الفناء الخلفي من غابات خيالاتك.nكنت آمِن السِّرْبِ تغمس أصابعك في الصمغ الساخنn_بعيدا عن الضجيج_ و تكتب..nيا إلهي كيف باغت بقليل من الصمغ أسراباً من الطَّيرِnو أقنعها بأن تبني بدلا من أعشاشها التي أتت عليها النار أعشاشا داخل روحه!!nيا إلهي _من أجل قصيدة نثر واحدة _ كم غابة أحرق الفتى ؟؟nإليك إذا تأويل ظلال منامي ,nأنا من يجدر بالرب أن يرمم خرابها بأحجار شعركَnيجدر به أن يوفر بنائين يحملون جلاميد الصخر من قيعان قلبكَ ووديان صوتكَnليبنوا بها خراب صوتي و أطلال قلبيnسلام عليك و قد خانك الوقت مثليnلا بيت لا حظ لا صحب لا لحظة ناعسةnتزوّجت في الهاتف الخلويّ مراراnفأنجبت حلمين هَدَّهما التعب.n!