الغم موجود – روكي دالتون

الغمُّ مَوْجودٌ.
يَسْتَعْمِلُ الإنْسانُ نكباتِهِ القديمَةَ مِرْآةً.
بالكَادِ سَاعَة قبْلَ الغَسَقِ
يُجَمِّعُ ذلكَ الإنْسانُ فَضَلاتِ يَوْمِهِ الجَارحَة
وَيَضَعُهَا بأسىً قُرْبَ القَلْبِ
ثُمَّ في غُرَفِهِ العَميقةِ المَعْزُولةِ
يغْرَقُ بِعَرَقِ سُلٍّ لَمْ يَتِمَّ إِخْضَاعُهُ بعْدُ.

هشام أبو عساكر – يا عبد

– صوت أحمد قطليش – nنص : هشام أبو عساكر-nكُن صوتا، لا تتبع لِلُغة. لا تكن نهرا، كن جريان النهرِ. لا تخضع للثبات، كن حركةً يا عبدُ..nلا تكن شلالا، كن سقوطه. لا تستسلم للشكل، كن تشوّهه. ولا للاستقامة، كن ملتويا. يا عبدُ لا تكن لهم، كن لي..nأنا حكمتك وبصّار خطاك. لا تكن الطريق، كن عينها. لا تكن مشيئتها، كن مشيتها وعصا أخطائها. لا تكون صوابا، كن ندم الصواب. يا عبدُ اسمك لهم وهويتك لك، لا تكن نداءهم، كن نداء قلبك. ولا تطاوع دمك، كن خيانته.nيا عبدُ لا تكن فاتحة، كن مسيرها إلى النهاية. لا تكن هاوية، كن عمقها. لا تكن بكاءً، كن دفأه. يا عبدُ لا تكن أبا، كن ابنا. لا تكن كلاما، كن فهمه. ولا تغرّر بالنار، كن لونها. لا تكن رمادا، كن العدم الذي ينتظره، واكسر مراياك.n يا عبدُ لا تكن صورة، كن تهشّمها. ولا تبصر إلا عتمتك فيك، لا تكن عتمتك، كن محيطها، افضحها يا عبدُ لئلا تظلّ عبدا..

بدوي الجبل – الحب والله

– صوت أحمد قطليش-n- شعر بدوي الجبل-nتأنّق الدوح يرضر بلبلا غردا من جنّة الله قلبانا جناحاهnيطير ما انسجما حتّى إذا اختلفا هوى . و لم تغن عن يسراه يمناهnألخافقان معا فالنجم أيكهما و سدرة المنتهى و الحبّ : أشباهnأسمى العبادة ربّ لي يعذّبني بلا رجاء و أرضاه و أهواهnو أين من ذلّة الشكوى و نشوتها عند المحبّين عزّ الملك و الجاهnتقسّم الناس دنياهم و فتنتها و قد نفرّد من يهوى بدنياهnما فارق الريّ قلبا أنت جذوته و لا النعيم محبّا أنت بلواهnغمرت قلبي بأسرار معطّرة و الحبّ أملكه للروح أخفاهnو ما امتحنت خفاياه لأجلوها و لا تمنّيت أن تجلى خفاياهnالخافقان _ و فوق العقل سرّهما كلاهما للغيوب : الحبّ و اللهnكلاهما انسكبت فيه سرائرنا و ما شهدناه لكنّا عبدناهnأرخصت للدمع جفني ثم باكره في هدأة الفجر طيف منك أغلاهnو أسكرتني دموعي بعد زورته أطيف ثغرك ساقاها حميّاهnطيف لشقراء كاس من متارفه لو لم أصنه طغى وجدي فعرّاهnحمنا مع العطر ورّادا على شفة فلم نغر منه لكنّا أغرناهnتهدّلت بالجنى المعسول و اكتنزت و الثغر أملؤه للثغر أشهاهnنعبّ منه بلا رفق و يظمؤنا فنحن أصدى إليه ما ارتشفناهnفي مقلتيك سماوات يهدهدها من أشقر النور أصفاه و أحلاهnو رنوة لك راح النجم يرشفها حتّى ترنّح سكر في محيّاهnأطلّ خلف الجفون الوطف موطنه بعد الفراق فحيّاه و فدّاهnيضيع عنّي وسيم من كواكبها فحين أرنو إلى عينيك ألقاهnقلبي و للشقرة المغناج – لهفته ليت الحنين الذي أضناه أفناهnتضفّر الحور غارا من مواجعه و تستعير روءاها من خطاياهnأغفين فيه لماما ثمّ عدن إلى جنّاتهنّ و قد لملمن ريّاهnيسألن باللهفة الغيرى على خجل : من فجّر العطر منه حين أدماه ؟nلم تعرف الحور أشهى من سلافتنا رفّ الهجير ندى لما سقيناهnمدلّه فيك ، ما فجر و نجمته ! مولّه فيك ، ما قيس و ليلاه !nمن كان يسكب عينيه و نورهما لتستحمّ روءاك الشقر لولاهnسما بحسنك عن شكواه تكرمة و راح يسمو عن الدنيا بشكواهnيريد بدعا من الأحزان مؤتلقا و من شقاء الهوى يختار أقساهnسكبت قلبك في وجدانه فرأت يا عزّ ما شئت لا ما شاء عيناهnأنت السراب عذاب و قده و ردى و تؤنس العين أفياء و أمواه

من كافكا على الشاطئ – هاروكي موراكامي

القدر أحياناً كعاصفة رملية صغيرة لا تنفك تغير اتجاهاتها. و أنت تغير اتجاهاتك، لكنها تلاحقك. تراوغها مرة بعد أخرى، لكنها تتكيف و تتبعك. تلعب معها هكذا مراراً، كرقصة مشؤومة مع الموت في الفجر.
لماذا؟ لأن هذه العاصفة ليست شيئاً يهب فجأة من بعيد، ليست شيئاً لا يمت لك بصلة، إنها أنت. إنها شيء ما في داخلك. و كل ما عليك فعله هو ان تستسلم لها. أدخل إليها مباشرة. أغمض عينيك، و سد أذنيك حتى لا تتسلل الرمال إليهما….

ورق مقوّى – تهاني فجر

– صوت أحمد قطليش -nنص تهاني فجر-nnلو أنّك معي الآنnلمسحنا معاً صوتn”أم كلثوم”nفي الأسطوانة المكسورةnليبدو أكثر وضوحاًnnلثبّتنا قلبينا بدبّوس واحدnعلى ورق مقوّىnnلالتقطت قبلتكnقبل أن تسقط من فميnوتجرح ركبتاهاnلتحسّست شامة بارزةnفوق كلمة “أشتهيك”nوثبّتَ ركبتيّ على خصركnفي أغنية قديمةn nلو أنّك معي الآنnلرأينا معاً الحربnوهي تتلصّص عليناnمن ثقب البابnوأنا أمسح جسديnمن على ظهرك

وليد يزبك – كظلٍّ مرتبك

– صوت أحمد قطليش-nوليد يزبط-nما معنى أن ينحني ظلّك أمام حبيبتكnبينما يبقى جسدك nمنتصباً؟!nلماذا يخرج صوتك، في أحاديثك الأولى معها؛ مرتجِفاًnرغم أنَّ الحب الذي يُغلِّف الكلامnدافئ؟!nكيف تجرؤ العين على مخالفة قلبك حين تنظر إلى مَن تُحِب nوتكبِّدُك خسائر فادحة؛ nعندما ترمش؟!nهل النوم للراحة فقطnأم أنه اختبار يتكرَّر ليُجيب عن سؤال: “مَن يرافقك في أحلامكnغير مَن تُحِب؟”nعندما تُصافح حبيبتكnهل تبقى يدك كما هيnيدٌ بخمسة أصابع؟!nهل جرَّبتَ يوماً أن تكتب عشرات الكلمات لحبيبتكnكلماتٍ مبلَّلة بماء الشِّعرnلكنّكَ اكتشفت بعد ذلك مباشرةًnأنَّ هذا الذي كُتِبَ ليس سوىnمقدار ملعقةnغَرَفْتَها من بحر؟!

حفلة تعذيب غزل البنات – لمى يوسف

– صوت أحمد قطليش- nنص لمى يوسف-nأهم علوم السجن .. العد ..nعد الأيام بثوانيها .. الحشرات والقوارض ..nعد أصابعك وأظافرك .. بعد كل سؤال ..nاعتاد أن يرمي قليلا من القليل لشريكته الفأرة ..nصام اليوم .. فجاءته قطعة الجبن في حلمه ..nقبل حفلة التعذيب ..nخبأت لساني في جحر الفأرة ..nبعد انتهاء الحفلة ..nإطعام إجباري .. ما أسوأ أن تأكل قيأك !!nعروني من كل شيء إلا .. من جلدي ..nوشموه ب ” آاااه يا وطن ” ..nطفلتي التي ولدت هنا .. تعرف معنى القضبان جيدا ..nسألتني اليوم .. أمي ما هو غزل البنات ؟؟؟