عمرو صبحي – أشياء يصعب الحديث عنها

صوت أحمد قطليشnnهناك أشياء يصعبُ الحديث عنها مثل الصدأ الذي يأكلُ ماتيسر له من قلبي – هذا الذي لا يعجبهُ شئ- مثل يدي التي أمدها إلى صورة وجهك النائم في ذاكرتي فتتجاهلني، مثل صوتي الذي ينطفئ حين ترددين على مسامعه: أنت ميت، مثل العتمة التي ترتاحُ في عيني كأنها خزانة فارغة تغلقُ بابها وتنام. مثل اللغة التي تخفي مجازها عني كأنيّ الموت، مثل قصائد الشعر التي تتفتت ببطء تحت وطأة المسافة والحكمة، مثل الوحدة التي تتقاسم معي نصف سريري في الليل وتدير ظهرها -تمللاً- لي في الصباح، مثل غرفتي التي تطفحُ بالفوضى، مثل عينك التي تخبأُ في داخلها قبيلة من الدهشة، مثل العدمِ الذي يلتهمُ حياتنا فقط لأن جوعهُ أكبر من رغبتنا في الحياة.

عارف حمزة – المحظوظ

صوت أحمد قطليشn موسيقا عدنان جريانnnالمحظوظn————-nnمن أين تأتي بالطمأنينة nبرائحة سروnبرائحة عنق أسمرnمن أين تأتي بهذا الجرح الطويل ،nمثل كمان ، nأعلى الكتفين ؟.n/nمحظوظ جداً وهادئnأنتَ الذي وُلدتَ في طائفةٍ أخرىnبدم أزرقnفي مدينة بعيدة nوستموتُ في الصباحnفي الثانية والثلاثينnكما أردتَ .n/ nفي هذه الغرفة nترتدي ثيابك بكسل السناجبnترمي حجر نردكَ كي ترمي شيئاًnفي هذه الغرفة nينظر إليك كرسيّ بنظرة مغلوبnويحفظ nلكَnالجميلnالستائر تنظر إليكnوردةُ خزفٍ على شكل وردة حمراءnالأسطوانةُ تشكو من حنين غامضٍ nوتدور .nما كانَ يُفرّق: القليل من الهواء nوالآن مدينتان .n/nمحظوظ nمثل عين ترى ما تريد nمثل شمعةٍnترافقُ الجميلةَnإلى الاغتسال .n/nفي الغرفةnولنْ nيندمَ nعليكَnأحدْ .n/ nلماذا تفكِّرُ في الحياة nأنت المهجور و .. المحظوظ nلا تفعل شيئاًnلا تأكل ، لا تحب ، لا تنـزل إلى السوق nلا تنسى .nما يشغلكَnكلَّ وقتnأن تنظر مليّاً nبنظرة مغلوبnفي صورةِ بلادٍnقسَتْ عليك .n/nمحظوظٌ nومخدوعٌ nكشجرةِ وردْ .

رسالة إلى الشهيد ساجي درويش من أخته – ليالي درويش

ساجي.. اليوم عيد ميلادك فعد إلى البيتأن أهديك رسالة طويلة وأختمها بـ أنا أحبك ، هذه هدية مملة، لا أريد فعل ذلك، ثم انني جربت كتابة الرسائل لك وفشلت ..تخيل ان تكتب وتبكي ثم تكتب..ثم تقرأ ما كتبت فتجده فارغاً من دموعك، أين دموعي لقد وضعتها في هذه الكلمات؟ الكلمات هنا ولكن دموعي أين؟ ثم أين ساجي لقد وضعته بين هاتين الكلمتين في السطر الرابع ورسمت عينيه وقلبه في كلمة أخي، ها هي كلمة أخي متنصبة مثل الصنم ولكن أين أخي؟لماذا كل الرسائل التي أكتبها لك لا تشبهك؟

المنشار الذي يخاف الشجرة – أحمد قطليش

نص وصوت أحمد قطليشnnأنا المنشار الذي يخاف الشجرة،nأحبُّ الصدأ وأقنع نفسيَ أنه حصتي من ذهب الأرض.nأتآكل في التراب..nقد تجديني يوماً في أحد محلات “الأنتيكا”nتعلقيني على جداركِnأسناني لن تصّرnلكنني سأفتت صدأي في حضوركnرويداً رويداًnعلى سجادتك التي تحبينnستقنعك أمك أني مجرد خردةnستغرسني بجانب الشجرة.. وتقول أني مفيدٌ لترابها.nلأنني أخاف الشجر، سيأكلني الآن يا حبيبتي.nلكنني مررت بك.nهكذا نكتفي من الحياة بنتفٍ من الأشياء الجميلة.nهكذا.. نموتnهكذا نموت من الحرب التي لا نريد أن نخوضها

خالد صدقة – في غرفة الحب الصغيرة

صوت أحمد قطليشnخالد صدقةnفي غرفة الحب الصغيرةnثمة عدد قليل من المقاعدnوالكثير من الناس الواقفين .n…..nفي غرفة الحب الصغيرة ،nآلاف النوتات المعلقة في الهواء ، لم يسمعها أحد .nالكثير من القصائد التي لم تمر في بال أحد كي يكتبهاnثمة الكثير من الصمت ،nولا أحد يجرؤ على الكلام .n…..nفي غرفة الحب الصغيرةnخطوات كثيرة لم يمشيها أحدnلا شيء هنا الا الخوف ،nوالتردد ،nوالآيادي الباردة !nn…nفي غرفة الحب الصغيرةnالقليل من الحكمة ،nالكثير من الوقت ، كي نشعر بالندمnوالكثير الكثير من الوقت كي نعض على أصابعنا !

رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني 1865

ها أنذا أكتب لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعل الأشياء تتشابه ويصعب التفريق بينها. فالقُرب يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرة وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسدياً وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا…

سركون بولص – اللاجئ يحكي

صوت أحمد قطليشnشعر سركون بولصn______________nاللاجئ يحكيnnاللاجيء المستغرق nفي سرد حكايتهnلا يحس بالنار nعندما تلسع اصابعه السيجارةnمستغرق في دهشة ان يكون هنا، nبعد كل تلك الهناكاتnالمحطات والمرافق. nدوريات التفتيش. nالاوراق المزورةnمعلق من سلسلة التفاصيل، nمصيرة المحبوك كالليفnفي حلقاتها الضيقة nضيق البلاد التي تكدست على سطرها الكوابيس..nالمهربون. nمافيات التهجير،nلو سألتني، nربما كانوا اهونnوسماء النوارس الجائعة nفوق سفينة معطوبة في اللامكانnلو سألتني لقلتnالانتظار الابدي في دوائر الهجرة nوالوجوه التي لا ترد الابتسامةnمهما ابتسمت، nومن قال انها اغلى هدية؟nلو سألتني لقلت بشر في كل مكان، nلقلت في كل مكان حجارةnاللاجئ يحكيnnnnاللاجيء المستغرق nفي سرد حكايتهnلا يحس بالنار nعندما تلسع اصابعه السيجارةnمستغرق في دهشة ان يكون هنا، nبعد كل تلك الهناكاتnالمحطات والمرافق. nدوريات التفتيش. nالاوراق المزورةnمعلق من سلسلة التفاصيل، nمصيرة المحبوك كالليفnفي حلقاتها الضيقة nضيق البلاد التي تكدست على سطرها الكوابيس..nالمهربون. nمافيات التهجير،nلو سألتني، nربما كانوا اهونnوسماء النوارس الجائعة nفوق سفينة معطوبة في اللامكانnلو سألتني لقلتnالانتظار الابدي في دوائر الهجرة nوالوجوه التي لا ترد الابتسامةnمهما ابتسمت، nومن قال انها اغلى هدية؟nلو سألتني لقلت بشر في كل مكان، nلقلت في كل مكان حجارةnيحكي، ويخكي، ويحكي nلانه وصل لكنه لم يذق طعم الوصولnولايحس بالنار nعندما تحرق اصابعه السيجارة

أنزلقُ نحو يومي الجديد كحشرجة – مبروكة علي

المحطة.. برهة انتظار قبل البيوت والذكريات

الأمر لا يتعلق بتلك الجدران ولا بالياسمينة التي تترنح بين بين، ولا بنبتة الحبق التي قررت أن تهب نفسها للفضاء، ولا حتى شجرة المشمش، نعم شجرة المشمس، تحزم حقائبها معنا، وتفتك بعلامات التيه التي سلكناها، لكأنّ مقاعدنا تحتها، تمشي خلفنا في صف طويل ومتعرج!

القلب سلكُنا الكهربائي الموصول بالخطيئة….

من رواية الغريب – ألبير كامو

ما هو الموت ؟ , ما هي الحياة؟ , حياتي كان من الممكن أن تصبح حياة أخرى .. و”ماري” ستبحث عن عشيق آخر .. هل أحتاج لتبرير ما أفعل؟؟ .. لا فائدة؟؟ .. فأنا لو فعلت سأبرر هذا للبشر .. وأنا لا أريد البشر الآن .. اتهموني بالقتل مع سبق الإصرار والترصد لأني لم أبكِ أمي .. ما الذي يهم؟؟ .. ما فائدة الحب؟ .. ما فائدة الصداقة؟ .. ماذا لو مت؟ ..