صوت أحمد قطليشn- نص غياث المدهون-nكنت ذاهبًا للموتِ حين أوقفني المقاتلون، فتشوني فوجدوا قلبي معي، مرَّ وقتٌ طويلٌ لم يشاهدوا فيهِ قلبًا مع صاحبِهِ، صرخَ أحدُهُم: لا يزالَ حيًا، فقرروا أن يحكموا عليَّ بالحياة، كنتُ أرى نساءَ متشحاتٍ بالبياض يُشبهن الممرضات ولكنهنَّ يُحلقنَّ في الهواء، كانتْ حُقَنُ المورفين تأخذني إلى معاركَ من نوعٍ مختلفٍ، حيثُ الأشجارُ زرقاء، والمياهُ خضراء كالبرتقال، كنتُ أرى نساءَ متشحاتٍ بالبياض يرمقنني ويدخلنَّ في الغيابِ، كانتْ حُقَنُ المورفين تدخلني في الدهاليز التي تقع بين دمشقَ وستوكهولم، فأجدُ نفسي جالسًا بانتظار الباص، أفكرُ في بلادٍ يموتُ فيها الناسُ في فراشهم محاطين بالأهلِ، حيث لا يوجدُ إعلاناتٌ لكوكا كولا ولا صورٌ لنساءَ نحيلاتٍ عارياتٍ في كلِّ مكانٍ، أحلمُ أنَّني أُمسكُ قمرًا أزرقَ في يدي، وأنَّ الطريقَ خضراءَ، أنَّني أشربُ ماءً باردًا في تموزَ في شرفةِ شقةٍ تطلُّ على دمشقَ من جبلِ قاسيون، أنَّ قلبي معي، وأنَّ أصدقائي لا يزالون على قيدِ الحياةِ، أنَّنا سنلتقي مساءً في مطعمِ النورماندي، ثم سنتسكع في شوارع المدينة القديمةِ حين نُفلسُ، أنَّني جامحٌ والقصيدةُ تقفُ إلى جانبي ضدَّ التاريخ، أحلمُ بالنساء، يا الله كم أحبُّ النساءَ، لقد تعلمتُ من النساء أكثرَ مما تعلمتُ من المدارس، وتعلمتُ من الحربِ أكثرَ مما تعلمتُ من السلم، وأستطيعُ أنْ أؤكدَ لكم، أنَّ كثيرًا من الجنودِ يتحولون إلى مجرمي حربٍ، وكثيرًا من الشعراء يتحولون إلى مجرمي سلمٍ، وأنَّ الأخبارَ الجيدةَ في الحربِ هي أنْ لا يكونَ هناكَ أخبارٌ سيئةٌ، وأنَّ الذين خسروا الحربَ هم الذين ماتوا، من الطرفين، وأنَّ الحربَ في طفولتها ترضعُ دَمَ الجنودِ، وحين تكبرُ تشوي بساطيرهم على نارٍ هادئةٍ، وأنَّها تموتُ حينَ يعيشون.
مهدي منصور – هي لا تنام
صوت أحمد قطليشn- شعر مهدي منصور – nهي لا تنامُnnهي لا تنامُ nلأنّ وعداً ما قديماً في هواجسها يفيقُ…nولا أنا أيضاً أنامْ..!nnهي لا تحبُّ البيتَ…nلكنّ الحياةَ مدينةٌ صمّاء بعد الحبِّ nوالأصحابُ هدرٌ نافرٌ للحزن..nإلا من يجيدون التأمّل في الحطامْ..nوأنا كذلكَ..لستُ أخرجُnكي نشيخَ معاً بلا وطنينِ nفي وضحِ الظلامْ…nnفي الفجرِ تغسلُ نهدها بالذكرياتِnويطيرُ دوريٌّ بعتمةِ شعرها ليلاً إلى جهةِ الحنينِ…nكأنّ شيئاً لن يكونَ..nفكلّ أنهار الحكايا والفراشات الصغيرةُnتستدير لوردةِ بين الطفولةِ والرؤى..nأمّا أنا، لا نهدَ لي غيرُ البيادرِ…nوانتظارٌ ما يطارحني القصائد كلّما عزفَ الكلامُ عن الكلامْ…nnهي لا تحبُّ سوى النبيذnلأنّهُ عنبُ الشهيّة حينَ غابَ…nولا أحبُّ سوى النبيذِnلأنّهُ كرمٌ جريحٌ في الهوى…مثلي..nويشبهُ حينَ أذكرها دمايْnnتبكي على حلمٍ..nوأبكيها بلا أملٍ…nفأغمرُ حينُ أغمرها غريباً ماnوأشهد كلّما فكرت فيها صورتينِ..nكأنّها طللي الذي يبكي على طللٍ سوايْnnنجمان يلتفتانِ نحو نهايتينِ…nغريبة الأثرِ السماءُ…nكأنها تخطو وراء خطاه nأو تحبو مغنّجةٌ…nوتخطو خلف ركبهما…nبلا جسدي…nخطايْ…!
اليد المستحيلة – لوركا
لوركا
أنا لا أتمنى غير يد،
يد جريحة ، لو أمكن ذلك.
أنا لا أريد غير يد،
حتى لو قضيت ألف ليلة بلا مضجع.
أن أكون شاعرة من جديد – وانغ شياو ني
أكتبُ كلَّ يومٍ بضعَ كلماتٍ
مثلَ سكينٍ
تشقُّ عصارةَ ثمرةِ اليوسفي الخفيفةِ المتدفقة.
دع الضوءَ الأزرقَ ينساب
داخلَ عالمٍ لم يُوصفْ بَعد.
لا أحدَ يرى
ضوئي الناعمَ الرقيقَ كالحرير.
في هذه المدينة
أكونُ شاعرةً في صمت
أن أكون شاعرة من جديد – وانغ شياو ني – ترجمة يارا المصري
صوت أحمد قطليشترجمة يارا المصريأكتبُ كلَّ يومٍ بضعَ كلماتٍمثلَ سكينٍتشقُّ عصارةَ ثمرةِ اليوسفي الخفيفةِ المتدفقة.دع الضوءَ الأزرقَ ينسابداخلَ عالمٍ لم يُوصفْ بَعد.لا أحدَ يرىضوئي الناعمَ الرقيقَ كالحرير.في هذه المدينةأكونُ شاعرةً في صمتالصفاءحين يكون الأرز نصفَ ناضجينحسرُ السحاب.أنظرُ خارجَ النافذةحيث كُشِفَت السماءهذه عينُ الرب.أطفأتُ النارركضتُ أكثرَ من مائةِ مترٍ بعيداً.أريدُ أن أصلَ إلى الأرضِ الشاسعةِوأراها.شخصٌ جالسٌ في المنزلشَهد معجزةً فجأة.سمعتُصوتَ خريرِ الماء.هذا صوتُ النباتاتُ حينما تنفعلُ مُتحمِّسَة.الصفاءأودُ لو أسبرُ غوركفيما عدا الطقسلا شيءَ يثيرني.الصفاءيقفُ على جبيني الآنأزرق يَغشَى بصري.رأيتُ عينيَّ الأعمىترتفعان فوقَ جسدي.ولا مكانَ بلا كآبةٍ قاتمةالصفاءوكأنني حين أكتبُ الشعرإلى أن أكتبه جلياً بسيطاًيبدو هشاً وكأنَّه على وشكِ التَّكَسّر.يمكن لشخصٍ أن يمسحَبلطفٍ نظارتهولكنه لن يستطيع أن يواسي السماء.سيظلُ الشعراءُ دوماً بلا حيلة.عبرتُ عشبَ الخريفِ الطريوعدتُ لأراقبَ النارَ أسفلَ القِدر.حين يرفعُ المارةُ وجوهَهمتبدو السحبُ كمجموعةِ أسماكِ نعابٍ سابحة.زمنُ الصفاء والصحو الوجيزهو وقتُ تقطيعِ حبَّتي بطاطس.http://yaraelmasri.blogspot.ae/2016/04/blog-post.html
وديع سعادة – رحيل
صوت أحمد قطليشnnالشاعر وديع سعادة رحيلnلمسَ بابَ البيتِ وخرجnتاركًا على القِفْلِ بعضَ أنفاسِهِnرآهُما ينظرانِ إليه:nالقفلُ الذي كان يحبسُ خلفَهُ عُوَاءَ الليلnوالبابُ الذي كان الصباحُnيطلعُ من شقوقِهِ،nرآهُما يتحلَّلان ويعودانnيباسًا على الطريقِ وكتلةً صدِئَةnورأى الحيطانَ ترجعُ إلى الجبالِnأحجارًا وحيدةً وحزينةnوالمَحْدَلَةَ على السطحِ تعودُnصخرةً في غابةٍ بعيدةnوالسقفَ الذي يَدْمَعُ دمعتيْن في الشتاءnيهطلُ مثلَ جُرْفٍ يائس.n nلمسَ بابَ البيتِ ورحلَnتاركًا زهرةً في فتحةِ القفلnوفوقَ السطحِ غيمةًnمن نظراتِهِ.
سويلا فورس – اللا مُنتهيّ
تتكلّم الأرقام
ويهمسُ لي ليلُها.
في تلاشي الكلمات
يظهرُ الطريق الأدقّ للحقيقة,
حيث لا وجود لنقطة نهاية
لا أحاجي واستعارات,
ولا أفكار مُبطّنة.
السويدية اديث سودرغران – شمعة في الشباك
صوت أحمد قطليشnnشمعةٌ في الشباكْnnشمعةُ ضوءٍ تنتصبُ في الشباكْnتحترقُ بمهلْnقائلةً ثمة شخص مات هناكْnبعض أشجار التنّوب تلتزم الصمتْnحول ممرٍ ينقطع في الحالْnعلى مقبرة وسط ضبابْ.nيوصوصُ طائرْ -nمن ذا الذي يكونُ هناك ؟
إيمان مرسال – خانات
صوت أحمد قطليشnموسيقا شوبانnnخاناتnnعادةً ما تكون النوافذُ رماديّة،nوجليلة في اتساعها،nبما يسمح للموجودين داخل الأَسِرَّةnبتأمُّل سير المرور،nوأحوالِ الطقس خارجَ المبنى.nnعادةً ما يكون للأطبّاء أنوفٌ حادّةٌ،nونظاراتٌ زجاجيّةٌ،nتثبت المسافة بينهم وبين الألمnnعادةً ما يتركُ الأقاربُnوروداً على مداخِل الحُجراتnطالبين الصفحَ من موتاهُم القادمين.nnعادةً ما تمرُّ سيداتٌ علىnمُربّعات البلاط بلا زينة،nويقف أبناءٌ تحت مصابيح الكهرباءnمُحتضنينَ ملفَّات الأشعّة،nومؤكدين أن تمرير القسوة مُمكنٌnإذا تَوَفّر لآبائهم بعضُ الوقت.nnعادةً كل شيء يتكررnوالخانات مملوءةٌ بأجسادٍ جديدةnكأن رئةً مثقوبةً تشفط أكسجينَ الدُنياnتاركةً كلَّ هذه الصدورnلضيقِ التنفُّس.
غسان زقطان – أغنية البنت عند السياج
صوت أحمد قطليشnnغسان زقطان – أغنية البنت عند السياجnدعي الأمر يحدثnقال المسافر للبنت عند السياجnnوقال الغريب لهاnاتركي الأرض تمشي الى أهلهاnواعقدي خصلة الشعرnكي تسعدي في الزواج.nnوقال لها طائر عابر، يا ابنتي،nلا تنامي هناnاشعلي النار فالبرد يطوي الطريقnوراء التلال كسجادة في الهواءnnوقال المجند للبنتnلن تعرفيني إذا عدتُnفالحرب تأكل من يقتلون ومن يُقتلونnولا شيء يرجع إلا العواء.nnوقال لها ولد في الجوارnرآني أبي ميتاً في المنامnفأقصاك عنّيnnوقالت لها البئرnعيناك منّي.