محمود درويش – تعاليم حورية

فَكَّرتُ يَوماً بالرحيل , فحطّ حَسُّونٌ على يدها ونام .
وكان يكفي أَن أُداعِبَ غُصْنَ داليَةٍ على عَجَلٍ … لتُدْركَ أَنَّ كأس نبيذيَ امتلأتْ . 
ويكفي أَن أنامَ مُبَكَّراً لَتَرى مناميَ واضحاً , فتطيلُ لَيْلَتَها لتحرسَهُ …
 ويكفي أَن تجيء رسالةً منّي لتعرِف أَنْ عنواني تغّير , فوق قارِعَةِ السجون ,
 وأَنْ أَيَّامي تُحوِّمُ حَوْلَها … وحيالها 

علي جازو – إلى جنودٍ مُكْرَهين مخدوعين

– صوت أحمد قطليش -nنص علي جازو -nإلى جنودٍ مُكْرَهين مخدوعينnبلا رأفة، سُحِبْنا في ليالي شتاءٍ مظلمة. nأشباح هزيلة، مدّت مرافقَها إلى أكتافنا. nضفادع لا مرئية، وسط برد كالعِقاب، nبهتاف السخرية المنتظم، نادت نجوم الليل. nفصلت أرواحنا عن أقدامنا، nهكذا nكما تنزع الخواتم من أصابع القتلى. nبائسون، مثلُنا، جبناء صفعوا أفواهنا وخدودنا، nوإلى ساحات العذاب جُرَّت أطرافنا الميتة. nأغلقنا عيوناً لا تشبه القلوب. nواهٍ.. من نظرات؛ nكم غائرةً في البهجة كانت، nمنحناها إلى أوراق الورود!

رسالة إلى أمي – سيرغي يسينين / Sergej Esenin

ألا تزالين حية يا عجوزي ؟
حي أنا سلام عليك وسلام
ليغمر دارك
ذلك الضوء المسائي البديع
يكتبون لي انك تذوبين شوقا
كما أصبحت تقلقين علي كثيرا
وانك غالبا ما تخرجين الى الطريق
بفستان مهتريء من طراز قديم
في عتمة الليل الزرقاء
غالبا ما تتخيلين : كأن أحدا ما في عركة خمارة..