مهند يعقوب – ندم الطين

لدي اصدقاء
بعدد السنوات الغائبة عن وعيها في حياتي
شعراء , قصاصون
مسرحيون , وفنانون
احدهم
الى جانب كونه [ اخر الانبياء الرطبين ]
حاز على جائزة العبث بالانف عام 1999
هو الان مربي للالم ..

دارا عبد الله – مقطع عن السجن – تلاشي البعد

تلاشي البعد
أرضيَّةُ ممرِّ السجن حائطٌ نائم، والحفرُ كانَت نوافذ. لم أكن أعرفُ بالضبط أنَّ تلك الحُفر كانت قبوراً على شكل منفردات، كالانطباعات الغائرة التي تحفرها حبوبُ الشباب في وجوهِ المراهقين. في الطريق من “المهجع الجماعي” إلى غرفَةِ التحقيق في “فرع الخطيب” بدمشق، كانَ بياضُ بؤبؤِ العين يلمعُ في قتامةِ ظلام تلك الحفر، تأكَّدت وقتها أنَّ فيها بَشراً!
حجمُ المنفردِة – القبر مُصمَّم بدقَّةٍ وعناية، طولُها لا يسمحُ بالتمدُّد الكامل، وعرضُها يعيقُ التكوَّر الجنيني، حيرةٌ برزخيَّة بين الراحة والتعب، حتى التعب المطلقُ غيرُ مسموحٍ لأنَّ الألم النهائي الأقصى تتبعهُ راحةٌ جزئيَّة، كانت تلك الحفرُ أكبرَ انتهاكٍ لكرامةِ القبور.

الكائن – مارك ألين – من أنطلوجيا الشعر الفرنسي الحديث

الكائن – مارك ألين – من أنطلوجيا الشعر الفرنسي الحديث.
مارك ألين هو شاعر فرنسي من مواليد 18 مارس 1937 في مدينة رانس في فرنسا وهو حائز على جائزة غونكور لعام 2007.
صوت: أحمد قطليش.

اتغار كيريت – كذاب بجناحين – ترجمة فاطمة البرجي

– صوت أحمد قطليش -اتغار كيريت – كذاب بجناحين – ترجمة فاطمة البرجي-.. كان دوماً يخفي جناحيه بمعطفٍ واقٍ من المطر, ويقول لي أنه ملاك. وحين كنت أطلب منه أن يطير, كان ينظر اليّ باستهجان ويقول: كيف تريد مني أن أطير.. ماذا سيقول عني الناس.. وأخاف أن يرشقني الأطفال بالحجارة..كان يروي لي الكثير من الحكايات .. يا لغرابة الحكايات التي كان يرويها في طوفانه حول الأرض….كان يشاركني الغرفة والطعام ويستعير مني بعض الملابس..حتى أنني كنت أعطيه المال حين تكثر عليه الديون..ومع ذلك, لم يغسل مرة صحناً أو كأساً, لم يرتب معي يوماً السرير.. ولم يمسح معي ولو لمرة واحدة أرضية الغرفة.. لم يساعدني ولو لمرة واحدة في حمل أكياس المشتريات… في الحقيقة, هذا لم يكن يهمني كثيراً وان كان يزعجني بعض الأحيان..فقط لو يطير..حتى جاء يوم, قلت له: تعال.. أسرع وأنظر الى تحت.. أنظر الى المارة, كيف يتراشقون بأكياس مليئة بالماء..أسرع ليرى ووقف على حافة النافذة.. وفجأة”بِف” .. نفخة واحدة مني.. وإذا به يسقط مثل كيس من البطاطا على الرصيف..لم يكن ملاكاً.. كان مجرد كذاب.. بجناحين!!!!!.

اتغار كيريت – كذاب بجناحين

كان دوماً يخفي جناحيه بمعطفٍ واقٍ من المطر, ويقول لي أنه ملاك. وحين كنت أطلب منه أن يطير, كان ينظر اليّ باستهجان ويقول: كيف تريد مني أن أطير.. ماذا سيقول عني الناس.. وأخاف أن يرشقني الأطفال بالحجارة..
كان يروي لي الكثير من الحكايات .. يا لغرابة الحكايات التي كان يرويها في طوفانه حول الأرض….
كان يشاركني الغرفة والطعام ويستعير مني بعض الملابس..حتى أنني كنت أعطيه المال حين تكثر عليه الديون..