غسان زقطان – أغنية البنت عند السياج

صوت أحمد قطليشnnغسان زقطان – أغنية البنت عند السياجnدعي الأمر يحدثnقال المسافر للبنت عند السياجnnوقال الغريب لهاnاتركي الأرض تمشي الى أهلهاnواعقدي خصلة الشعرnكي تسعدي في الزواج.nnوقال لها طائر عابر، يا ابنتي،nلا تنامي هناnاشعلي النار فالبرد يطوي الطريقnوراء التلال كسجادة في الهواءnnوقال المجند للبنتnلن تعرفيني إذا عدتُnفالحرب تأكل من يقتلون ومن يُقتلونnولا شيء يرجع إلا العواء.nnوقال لها ولد في الجوارnرآني أبي ميتاً في المنامnفأقصاك عنّيnnوقالت لها البئرnعيناك منّي.

محمد الحرز – ماء قبلتك

صوت أحمد قطليشnنص الشاعر السعودي محمد الحرزn ماء قبلتكnnnnالصباح لن يقفز من النافذة , ولن يجرؤ ؛ لأنك حين نزعتِ قميص النوم كان ضوءه يتجول على جسدك . مر يوم ولم يرحل إلا بقبلة . كنتُ واقفا في المنتصف ما بينكما أفكر في الخزانة التي اختبأت فيها حياتي ولم تظهر , وعندما لاحت عتمة خفيفة من تحت الوسادة , كنت تعتقدين أنك تخلصت من الأعشاب الضارة التي في نومي , لكنك لم تنتبهي إلى الملابس المهملة في الزاوية البعيدة من الغرفة . أنها مكيدتي الوحيدة التي استدرج بها الماضي كي تخرج أيامي قبل أن تفسد . مع ذلك يداك لا تفزع , ولا الطير الذي في رأسك , والأسماك التي تعوم في ماء قبلتك لن تضجر , ولن تصطادها الشباك التي وضعها هذا الليل على شفتيك النديين. لكن الخوف لم يخنك عندما تململ ضلع في صدرك ولم يتقوس , ولأن الندم الخفيف الذي ارتطم به لم ينكسر؛ تقولين لي هذا الصباح أجمل لو أنه ترك قواربه مطمورة تحت مياهي .

أيهم السهلي – باب موارب للوقت

لم يفت وقت الحياة.. المجال يتسع في الخطوة الأخرى للكتابة.. والمجال مفتوح على احتمال الانتصار قبل الهزيمة.. لا ضجر في شوارع المدينة سوى الكآبة التي لا تنام.. أسترخي على عتبة باب موارب لأتلصص على امتزاج خوف البيت بقذارتي.. وأتلصص على امرأة تسوي الغداء لرجل ينام الليل دون عشق ويصحو ليعيش النهار دون عشق.. ما قيمة الرجل.. ما قيمة المرأة.. أتلصص لأستنسخ ألما ساكنا لا يفصح عن نفسه إلا بما تقدمه الحياة من أنفاس ضيقة تختنق بكثرة الضجر.. لم يفت الوقت.. ولكن قد تفوتنا الحياة.. والمجال لا زال مفتوحا بانتظار من يدخله.. فأسرع.. لنسرع وندخل.. قد تغلق الأبواب.. والوقت وقت..

الخراب ما سيجيء – حسن مريم

صوت أحمد قطليش

(1)
من فمِ المداخنِ
تأتي رائحةُ الأشجارِ
في التقويم الذي فوقَ سطحِ المكتب
حتى مجيء الربيع .. هنالكَ بضعةُ أوراق .
كم هما دافئتانِ، يداك
و كم صنعتُ من حبّات الثلج
رفاقاً جيدين .

(2)

عندما كان أبي شابّاً
بدافع الغريزة؛
كان يمشّط شعرَ أمّي .
الحياةُ ..
كانت تجري في المرايا
و السعادة
كانت غرفتيَن صغيرتَين !
بنافذةٍ بريئة
القمرُ كان يتقطّر من صنابير المياه .
الخريفُ ..
بنظرةٍ ابتزازيّة،
سَلّط عينَيه فوقَ الحديقة
الرصاصُ بهدوء عبر الفساتين
كم كانت أمي تنازعُ الشراشفَ البيضاء
كم كانت تصرخ
أنا ..
في ليلةٍ ممطرةٍ باردة،
أتيتُ إلى العالم
بيدينِ صغيرتينِ
ما كان باستطاعتِهما
أن تصنعا فأساً من الأشجار .

(3)

يخرجونكَ
من الزنزانةِ الفرديةِ
المظلمةِ الرطبة
إذن , ليس بإمكانكَ بعدُ
أن تُلقي محاضرةً على مسامعِ الصراصير
هذه الليلة .. ودّعْ شفتا زوجتِك
و بطنِها المتورّم
الطيرُ الذي ينبضُ بصدرك
على جدران السجن
سيبني عشّـاً
الشاعر الايراني حامد رحمتي
ترجمة مريم العطار

كاظم خنجر – عظام مقبرة جماعية

صوت أحمد قطليشnنص كاظم خنجرnالبارحة ذهبت إلى الطب العدلي. طلبوا بصمة مطابقة للحمض النووي. قالوا إنهم عثروا على بعض العظام المجهولة الهوية. وفي كل مرةٍ أدور مثل برتقالة على سكينة الأمل.nالآن أنا في المنزل يا أخي، أمسح الغبار عن الزهور الاصطناعية التي تحيط صورتك، وأسقيها بالدموع.n* * *nnيقول التقرير الطبي بأن كيس العظام الذي وقّعتُ على استلامه اليوم هو “أنت”. ولكن هذا قليل. نثرتُهُ على الطاولة أمامهم. أعدنا الحساب: جمجمة بستة ثقوب، عظم ترقوة واحد، ثلاث أضلاع زائدة، فخذٌ مهشمة، كومة أرساغ، وبعض الفقرات.nهل يمكن هذا القليل أن يكون أخاً؟nيشير التقرير الطبي إلى ذلك. أعدتُ العظام إلى الكيس. نفضتُ كفيَّ من التراب العالق فيهما، ثم نفختُ بالتراب الباقي على الطاولة، وضعتكَ على ظهري، وخرجت.n* * *nnفي الباص أجلستُ الكيس إلى جانبي. دفعت أُجرة لمقعدين (هذه المرة أنا الذي يدفع). اليوم كبرتُ بما فيه الكفاية كي أحملكَ على ظهري وأدفع عنك الأجرة.n* * *nnلم أُخبر أحداً بأني استلمت هذا القليل. أُراقب زوجتك وأطفالك يمروّن بالقرب من الكنبة التي تركتكَ عليها. أردتُ أن يفتح الكيس أحدهم. وددت أن يروكَ للمرة الأخيرة. لكنك كنت عنيدا حد العظم. في ما بعد تساءلوا عن بقعة الدمع التي على الكنبة.n* * *nnمنذ ساعة وأنا أرتب هذه العظام الرطبة في بطن التابوت، محاولا اكمالك. وحدها تدري المسامير التي على الجانبين بأن هذا قليل.

وائل قيس – سأبيع نظارتي الشمسية لأشتري

غداً أو بعد غدٍ
سأبيع نظارتي الشمسية لأشتري «سوزوكي»
أستمع صباحاً إلى سارية السواس
ومساءً إلى ياس خضر
أُدخن «الحمراء الطويلة» وأشرب الشاي
منتظراً الراكب الذي يعجبني لأقلّه إلى منزله.

آلاء حسانين – أغلق الباب، وترك نفسه تطرق في الخارج

صوت أحمد قطليشnآلاء حسانين – أغلق الباب، وترك نفسه تطرق في الخارجnإلى راسم العوكليnبكل هذه الهاوية في قلبهnالهاوية، التي يطل منها على ذاته..nيرمي كرة إلى قلبهnnويهتف: الحق بها..nnثم يختبيء من خياله.nnيرمي بقعة ضوء على ظلهnويقول:… لا تتبعني!!nnnيرفع الغطاء عن قلبهnويسكبه من النافذةnnبكل ما فيهnمن مدن وحبيباتnوشوارع منسية..nnnيسحب أنفاسه من ذرات الهواءnيستعيدها من أنفاس الآخرينnويخبئها في آنية.nيغلق عينيه على نظراتهnيجمع نظراتهnمن فوق الأرصفةnأعمدة الإنارةnالأبنية القديمةnوأجساد النساء الجميلات..nnالنساءُ الجميلات جدًاnالحزينات جدًا..nnيجمع نظراته ويقول:nيا إلهي، لماذا كلما خلقت امرأة جميلةnمزجتها بالأسى؟nnلماذا خلقت كل هذه النساء الجميلات؟nكل هذه النساء الجميلاتnولا واحدة لقلبي؟nnيقطف قلبهnويدفنه..nيرفع ظلهnويعيره أجنحة للطيور المنكسةnnأغطية للمراياnوأشرعة، للمراكب القديمة..nيخلع جلدهnويكومه في زاويةnيترك قدميه أمام العتبةnويمضي حافيًاnnينسى قلبه عمدًاnعلى طاولة المقهىnمثل محفظة نقود.nnيترك جزءا منه في كل المقاهيnفي قلوب الصبايا الصغيراتnوالحقائب المنسية في المحطات البعيدة.nnيصافح كل عابرnويترك جزءا منه في يديهnيخلع نفسهnويقفزnيصرخ:nلماذا أطفو يا إلهي؟nلماذا … لماذا لا أغرق؟nآلاء حسانينn15 ديسمبر.

أحمد قطليش – أنت جميلة

ماذا أقول لك أنت جميلة،
رأسي ثقيل والغرفة باردة جدا
لا أرغب بك، على الأقل في هذه اللحظة
لكنني أريد أن أقول لك أنك جميلة
وأخبرك عن الفروق التي أفترضها ما بين “انتي حلوة” وأنت جميلة
لكنك حلوةٌ وجميلة

بسمة شيخو – ما تُكفِّن المناديل

صوت أحمد قطليشnفي القبعةnأُدخِل منديلاً،nفأسحب جثة !n***nأمام بابٍ مفتوحٍnعالقةnلم تفدني مفاتيحيn***nفي الليلnأنادي دمشقnفيردد الصدى اسميn***nأكسر المرآةnأمسك الوجوه الهاربةnألتقي من غادرn***nالمناديل التي مسحت دموعناnستكون كفناً لهذه الحرب