داليا طه – تَعالَيْ أيَّتُها الكَلِماتُ في الحَرب

داليا طه – تَعالَيْ أيَّتُها الكَلِماتُ في الحَربلا يوجَدُ شخصٌ لا يكذِبُ في الحَربفَلنبدأْ من هُنا: كُلُّنا كاذِبونَ الآن، ما نقولُهُ ليسَ ما نُحِسُّ به.ما نفعلُهُ ليسَ ما نرغبُ بأن نَقومَ به. في الطَّريقِ شاحناتٌ تَنقُلُ الأكفان.تحتَ العَجَلاتِ،ماتَ رجلٌ وهو يُحاولُ أن يسرِقَ كيسَ طَحين. في ساحَةِ المَأوى يركُضُ طِفلٌيُغَطّي الشّاشُ يَدَهُ اليُسرىورأسَ أُمِّهِ. وعلى الأرضِ،ينزِفُ الشّابُّ الضَّحوكُ مقتولاً قُربَ دَرّاجَتِه. وهناكَ في غُرفةِ الصَّفِّ:يفتحُ رجلٌ هاتِفَهُ ليُري الصِّحافِيَّ صورةِالوُرودِ التي زرَعَها حولَ بَيتِهِ المَقصوفِثم يبحثُ عن واحِدَةٍ أفضلَ. في الحربِعلى الكلِماتِ والأشجارِ فاكِهةٌ ودَم.

ناي ثيت Nay Thit – المضي مع الجرذان

ناي ثيت Nay Thit – المضي مع الجرذانترجمة وصوت أحمد قطليشGoing Ahead with RatsBy Nay ThitWe were so poor, I became the bait in our rat trap.—Charles SimicWhen my turn came, my father dressed me meticulously like a piece of dried fish. We all bear the jagged marks of rat bites—silent reminders of things I won’t elaborate on. Nobody in our family mentions them anymore. We hardly speak at all these days. Father eyes me like an unfinished artwork. Perhaps he’s thinking I’m finally ready for the world, but I can’t be sure. The thing is, we can’t talk now. Are we afraid of scaring off the rats? Or is it the deeper fear that instead of words, rat squeaks might slip out—and we’d hate ourselves even more? I can’t decide what scares me worse. From inside the basement trap, I hear the restless shifting of the family upstairs. The dried fish stench on my skin leaves me both hungry and nauseous. Soon I’ll hear the rats coming, I tell myself. Soon I’ll hear them arrive.

طفولة في إسرائيل.. وحياة في ألمانيا – تومر دوتان-درايفوس /Tomer Dotan Dreyfus

طفولة في إسرائيل.. وحياة في ألمانيا – تومر دوتان-درايفوسما معنى أن تكبر في بلدٍ تُهيمن فيه سلطة يهودية تُقصي السكّان العرب، وتدفعهم إلى الصمت والتهميش؟ وأين يمكن لليهودي اليوم أن يجد موطئ قدمه: في إسرائيل، أم فلسطين، أم ألمانيا؟يستعيد تومر دوتان-درايفوس سيرة عائلته التي ظلّ الهولوكوست يخيّم عليها، وفي الوقت نفسه يواجه تاريخ نشأة إسرائيل وواقع الاحتلال مواجهة نقدية صريحة.فأيّ أثرٍ تركته حروب الشرق الأوسط في ثقافة الذاكرة داخل المجتمع الألماني؟

حسين البرغوثي – الضوء الأزرق

حسين البرغوثي – الضوء الأزرقصوت أحمد قطليشواخترعت تكنيكا مفيدا: أن «أكتم» أقصاي عمن يحيطون بي، وأن أرتدي قناعا يدعى «العادية»، ما استطعت إلى ذلك سبيلا، أي أن أتشبه بـ«مركز الدائرة»: محيطها يلامس الهواء خارجها، ولكنه مقفل، والمركز في بطن المحيط كالجنين في بطن أمه، وهذا البطن قناع الضوء_الأزرق#الضوء_الأزرق#حسين_البرغوثييقول محمود درويش عن الضوء الأزرق:ولكن الجديد في موضوع هذا النص هو خروجه عن «الموضوع الجاهز» أو عما يُتَوَّقَعُ من الفلسطيني أن يكتب في زمن المحنة الدراماتيكي. إن الخروج الماكر من «الخطاب المتوقَّع» ووضع هذا الخطاب في خلفية المشهد، كقافية غير رنّانة في قصيدة طويلة، هو شكل من أشكال نقد المؤلف للروتيني والمألوف في كتابة الكاتب وقت الأزمة.‫ بدلاً من ذلك، استحضر الكاتب شخصيات هامشية وحياة مجانية تبحث عن معناها العبثي، واستنطقها تأملات فلسفية وثقافية وأنطولوجية ذات معانٍ متعدِّدة المستويات.

نزار قباني – السياف مسرور

نزار قباني – السياف مسرورصوت أحمد قطليشتلاحقنا الخرافة والأساطيرمن القبر الخرافة والأساطيرويحكمنا هنا أموات .. والسياف مسرورملايين من السنوات..لا شمس ولا نوربأيدينا مساميروأرجلنا مساميروفوق رقابنا سيفرهيف الحد مسعوروفوق فرانا عبدقبيح الوجه مجدورمن النهدين يصلبناوبالكرباج يجلدنا..ملايين من السنوات .. والسياف مسروريفتش في خزائننايفتش في ملابسنا ..عن الأحلام نحملهاعن الأسرار تكتمها الجوار يرعن الأشواق تحملها التحارير ..ملايين من السنوات .. والسياف مسرورمقيم في مدينتناأراه في ثياب أبيأراه في ثياب أخيأراه .. هاهنا .. وهنافكل رجال بلدتنا ..هم السياف مسرور …

سيدي الله – ابراهيم جابر ابراهيم

سيدي الله – ابراهيم جابر ابراهيمانتاج أحمد قطليشسيِّدي الله .قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ ، وها نحنُ وحدنا .قد توضأتُ جيداً ، إن كان ذلك ينفعُ ، وعزمتُ أن أحدِّثكَ بشأنٍ شخصيٍّ : أنا وحيدٌ جداً . وأريدك أن تبقى هنا لأطول فترةٍ ممكنة.أعرفُ أن الأيدي المعلَّقة في السماء الآن، والرسائل التي تصلك في هذه الساعة كثيرة. وأنَّ رسالتي قد يُطيِّرها الهواء . وأنَّ ذراعي الممدودة قد لا تطول أن تدقّ هذا الباب السميك !لكنَّني وحيدٌ . وأنت تعهدتَ برعايتي مثل أي عشبةٍ ضارَّةٍ ، أو فاكهةٍ حامضة.واهنٌ أنا مثل ” حديثٍ ضعيف “. وهشٌّ .. كأنَّني أحدُثُ لأوَّلِ مرَّة !قد خرج الجميعُ قبل قليل، ولا أحتاج سوى أن تربِّت بيدك الكثيرةِ على كتفي. وأعدُكَ : لن أشي لأحدٍ بأنَّني بلغتُ هذا الرضى !تؤلمني “الأغاني العاطفية” ويوجعني “القرآن”، .. وأن أسمع فيروز تقول ” اتعودت إشتري لشخصين ” !وأنا قد وهن العظمُ منّي، وكذا القلبُ، و”القولون”، ولا أعرف سبباً يجعل الناس يموتون بهذه السرعة، لكنَّني أستطيعُ ان أعدِّدَ لك ألف سبب للحياة، منها مثلاً أنَّني لا أريد لزوج الجوارب التافه الذي اشتريتُه بـ 5 دولارات أن يعيش أكثر مِّني !سيِّدي الله .في الحقيقة لم أكن هذا ما أردتُ قوله ، أنت تعرف بالتأكيد؛ فقد خرج الجميع قبل قليلٍ وها نحن وحدنا، .. وأنتَ تتركني وحدي كثيراً لتظلَّ تحدِّقُ فيَّ بعينين عاتبتين !أنا أعرفُ ، بدوري، ما خلف تلك النظرات، لكنَّني أيُّها الله ، يوجعني عتابُكَ الحارّ …فقط لو تضعُ يدكَ على كتفي ؛ لأقفز مثل مُهرٍ إلى أخطائي الجديدة .. أنت تحتاجني لأخطىء لتكون – يا عظيم الشان – الغفور الرحيم !انا كما ترى وحيدٌ جداً ، قد خرج الجميعُ قبل قليلٍ، كما قلتُ لك ، وبقيتُ وحيداً جداً، فقط لو تبقى معي قليلاً .. وتستمع لي . فأنا تؤلمني “الأغاني”، وحين أتوضَّأ وأخرج ملتفاً بمنشفتي، أفزعُ حين أرى أن الجميع قد خرجوا ! وأنَّني أمام عينيك العاتبتين أتخبَّطُ مثل ذبابةٍ خلف الزجاج السميك…سأفتح البابَ الآن ليخرج أحدُنا .

رواية النباتية -هان كانج /Han Kang

من رواية النباتية لهانج كانج. الرواية بفصول ثلاثة من وجهات نظر مختلفة فيها سبر محبوك للعلاقات الإنسانية بطريقة مزعجة لكنها مكتوب بإسلوب وتنقلات خلّابة.”أدركت شيئًا حقيقيًا؛ لماذا هو الشخص الذي أرادت له بفارغ الصبر أن يرتاح؟ أليس هناك احتمال أنها أرادت ذلك لنفسها أيضًا؟فهمت من كلامه أنه كان يقصد الاحترام. ولكن ربما كان يعترف لها بكلامه ذاك، أنّه أيّا كان يشعر به تجاهها فإنه لم يكن حبًا ولا بأي معنى من المعاني”

أسماء كريدي – أشبه شيء ما /Asma Kready

– صوت أحمد قطليش – أسماء كريدي – أشبه شيء ما /Asma Kreadyشبيهةٌ بالأشياء الّتي وجدتموها مصادفةً لمْ يصطحبكمُ الألمُ إليها أو الحبّ شبيهةٌ بالهواءِ الرّطب الّذي كلّما لفحكم تغمضونَ عيونَكم فيموتْ شبيهةٌ بالكلماتِ الّتي تتكسّر في أفواهِكم بالابتسامات الّتي لا تكلّفكم عناءَ المُصافحة بالطّرقات الأليفة بالبلادِ الّتي لنْ تكونَ لكم أبداً أنا أُشبهُ شيئاً ما ؛ليسَ له بداية شيءٌ يحاولُ دائماً أن يتحطّمدونَ أنْ يلفتَ انتباهَ أحدْ ،غريبٌ مهما ارتفعتْ به الحياة أنا على الدّوام أُشبهُ الأماكنَ الّتي نسيتُم فيها ظلالَكم وفات الأوانُ على الرّجوعِ لأخذِها

من مسرحية المخرب – سول بيلو – ترجمة إدوارد خراط /Saul Bellow

– صوت أحمد قطليش – المخرب .. The wrecker تأليف الكاتب الأمريكي : سول بيلو.. Saul Bellowحيطان الجيران لا تهمني في شيءفهنا حدث لي كل شيءهنا تعطلت عن العمل ورحت أنظر إلى الحيطانهنا وقعت مريضا ورحت أنظر إلى الحيطانهنا انتابني الغم والنكد ووهنا صببت اللعنة على العالمولعلي هنا تعلمت ماهي حدودي وما هي أوجه قصورينعم وادركت أنني لست كل ما كنت أظنه في نفسينعم هذه كله حدث في داخل هذه الحيطان وتغلغل في داخلهاوتسألينني ماذا أحمل من غلٍ لهذه الحيطاننعم أحمل لها الكثيرأعرفها هذه الحيطاندرستها دراسة طويلةهناك بيننا تاريخ طويلوالآن وقد تعين أن تسقط هذه الجدرانفلماذا لا أمد يدي إلى العمل من ذا الذي يتمتع بحق أفضل من هذابحقٍ أقدس من هذهلماذا أتخلى عنه لأحدسأفعلها بنفس سأحفر فيها خروقا وفتحاتسوف أرى النهر الشرقي من غرفة الطعاموسوف يكون لي بذلك من نفسي رضا وارتياحوآخذ بثاري من كل تلك الأوقات الرهيبة ماذا تجديني حيطان الشقة السفلى؟أريد أن أشفي غلتي من حيطاني هذه نفسها إنني أعرف كل نتوء فيهاوكل صدع وكل وجه في شقوق السقفالآن سأرى مما صنع هذا المكان وما شكل الحيطان من الداخلسوف أنتزع كل لوح من الخشب وأنفذ إلى ما وراء كل نتوءهذه النتوءات التي تشبه العيون والحواجب والمناظر الطبيعية وهكذالا لا لم أفقد صوابيلم أفقد صوابي حذار من تشخيص أمراض ذوي قرباك.. ما ينبغي لك أبدا أن تفعلي ذلك حتى وإن كان صحيحاينبغي لك في سنك هذه أن تعرفي أن ما تظنين أنه الجنون هو مجرد السعادةوأنت لم تألفي السعاديولعلك لم تري أي شيء منها منذ أمد طويل وقد نسيتي ما شكلهاأنا سعيدسعادة هائلة ألا ترين مدى سعادتي؟إنني رجل جديدلذلك أضرب بتعويض الألف دولار عرض الحائطفلو كنت كما هو حالي المعتاد لاحتجت إلى الألف دولار حتى تعينني على الاحتماللا تلومي نفسك على ذلك يا حبيبتي..إن الحياة اليومية شيء غريب فماذا يصنع الزوج وزوجته، عليهما أن يعيشاها معا.. وما من أحدٍ بملومولكنني في اليومين الماضيين كنت أحمل في قلبي شعورا رائعا كأنني شاعركنت أرحب بمجيء النوم كل ليلة وأبارك مجيئ الصبح كل نهاركنت كالصغير يقرأ كتابا رائعا وعليه أن يضعه كل ليلة إلى جنبويقول لنفسهأغمض عينيك لحظة فقطوعندما تفتحهما ثانية… يكون الصباح قد جاءفتواصل قراءته وفي الصباح الذي يقبل سراعا كل شيء عذب جداوكتابه لا زال شيئا رائعا لا يخرب الأمل المعقود عليه.ذلك كيف كانت أيامي منذ شرعت أخرب هذه الشقة..