مقبرة الفراشات – الضوي محمد الضوي

منذ سنواتٍ بعيدة
ابتلعتُ فراشةً وأنا أغنّي
فراشةً طارت إلى حنجرتي، كما تفعل الفراشات باتجاه النار
ليس صوتي جميلا، ولا أعرف ما الذي جذبها
حاولت لفظَها كما فعلَ الحوت بيونس،
زرعت لها على سور نافذتي يقطينًا،
وسرّبتُ لها الدعاءَ المناسبَ
لكنها لم تخرج..

باول تسيلان – أيها الرب

نحن قريبون جداً، أيها الربّ،

قريبون وفي متناولكَ.

.

مخطوفون، أيها الربّ،

متمسّكون واحدنا بالآخر، كما لو

كان جسد كلِّ واحدٍ منّا

جسدكَ، أيها الربّ.

.

باول تسيلان / Paul Celan – أيها الرب

– صوت أحمد قطليش -نحن قريبون جداً، أيها الربّ،قريبون وفي متناولكَ..مخطوفون، أيها الربّ،متمسّكون واحدنا بالآخر، كما لوكان جسد كلِّ واحدٍ منّاجسدكَ، أيها الربّ..صلِّ، أيها الربّ،وجِّه صلاتكَ إلينا،نحن قريبون جداً..لقد ذهبنا محنيين،ذهبنا نميلفوق البركة وفوق حفرة المياه..ذهبنا الى المسقى، أيها الربّ..كان ذلك دماً، كاندماً ما سكبته، أيها الربّ..كان يلمعكان يعكس صورتكَ في عيوننا، أيها الربّ.الفم والعينان فارغة وفاغرة، أيها الربّ..لقد شربنا، أيها الرب.شربنا الدم والصورة التي في الدم، أيها الرب..صلِّ، أيها الرب.نحن قريبون جداً.باول تسيلان

سامي سعد – أنا أعرفك جيدًا

أنا أعرفك جيدا
وإن كنت لا أتحدث عنك
الجميع يرهبونك ، ما عدا الحمقى
قوتك المفرطه ، أنت جبار وقاسٍ
لأن أحداّ لم يلمسك
وقلبك في عزلة حصينة
أنا أعرفك
وأنت غضضت الطرف عني
لأنك مهموم بالعالم الكبير
العالم الذي صار ثوباّ مهترئاّ
حين تلد السماء الأخبار السوداء
وتفور الأرض من الحزن
أنا أعرفك
حين أنتهيت من المأدبه
لم تغسل يديك من الطين

اقطع ظلي – لوركا – إلقاء ثلاثي

لوركا
أيّها الحطاب.
اقطع ظلي
خلصني من العذاب
من رؤيةِ نفسي دونَ ثمر.
.
لماذا وُلِدتُ بين المرايا؟
اليومُ يدورُ من حولي
والليلُ يصنعُ نسخاً مني
في كل النجمات.
.

أنسي الحاج – أسرار فيروز العادية

النص لأني الحاج حول فيروز
لا يُحكى عن صوت فيروز إلا مصحوبًا بوصف “ملائكي”. روتْ فيروز أنّها كثيرًا ما رأت أولادًا، يزورونها مع أهلهم أو تزور هي أهلهم أو في أيّ مناسبة أخرى، يجهشون بالبكاء ويلوذون بأحضان أمّهاتهم ما إن تُطلّ عليهم فيروز! تروي ذلك مقتنعة بأنّ سبب بكائهم هو خوفهم منها (ومن هالتها) لا انفعالهم أو غيره من أنواع الإعجاب.

مَن يعرف فيروز يعرف شخصيّتها الكاسرة لا الآسرة فحسب. ضعفها حقيقيّ وقوّتها أيضًا. رقّتها وجبروتها. واللواتي يَحسبن مِن المغنيّات أنّهنّ يتشبّهن بها عندما “ينحّفن” أصواتهنّ دليل آخر على سوء الفهم. صوت فيروز الأصليّ فيه خشونة تُوهِم أحيانًا المستمع إليها عبر الهاتف أنّه يتحدّث الى رجل. عن ذلك قصص لا تُصدَّق. النعومة في غنائها هي رهافة روحها، طبعًا، ولكنّها أيضًا إرادة الفنانة.
*

في يوم من عام 2000 قالت فيروز لمحدّثها: “أمس كنتُ أسمع أغنيات لي عن فلسطين. كُتبَ مرّة عن التحريض في صوتي: سأقول لك ما اكتشفته أمس: تحريض حنون. كيف تفسّر لي هذا التناقض؟ تحريض وحنون؟!”.
لو فكّت فيروز أسرار ذلك – وغيره – منذ البداية فهل كانت ستظلّ فيروز؟ لو اكتشفت فيروزُ فيروزَ منذ البداية لاستيقظت حسناء الغابة النائمة وطار سحر صوتها من قمقم البراءة الساهرة على المنام.

ساناز داودزاده فر – وشاح لدمية في الحرب – تسجيل مشترك بالعربي والفارسي

الحرب بلا قناع،
وفي وضح النهار،
أمام عينيكِ،
تسرق طفلتكِ
تسرق الحلم مع وشاح مليء بقوس قزح.
دمية بين ذراعَيْ
راكبةِ الدراجةِ الهوائية،
قذيفة تعترض مسارها،
تمسك برقبتها،
تسرق ضحكتها،…