صوت أحمد قطليشnبدأت أتعلم اللغة من الحكايات الشعبية ومن الاغاني ومن النصوص القديمة وبدأت أصغي اليها من خلال الحياة نفسها… بدأت أكتشف أسرار اللغة… nيقول الادباء الرمزيون الفرنسيون أن الفكرة تجد التعبير عنها في عبارة واحدة دون غيرها وينبغي الوصول إلى هذه العبارة… nبهذه العبارات يجب ان يعمل الفنان، العبارات المتفردة المصقولة… عليه ان يكافح ليصل إليها، ليصل إلى لغة من لؤلؤ… nكيف يقترب من لغة اللؤلؤ؟ كيف يعثر عليها؟ ليس لهذا قوانين ولا قواعد. ولكن لغة اللؤلؤ هذه موجودة… nان كلام الانسان هو خلاصة عملية روحية وجسدية معقدة… في عقل الانسان وبدنه، تجري بلا توقف ولا نهاية حركة تيار من المشاعر والاحاسيس والافكار والافعال الجسدية المترتبة عليها… ان الانسان في حالة فعل دائم،… ولكن على الفنان ان يرى الفعل مرتبطاً بحركة روحية … بعد الفعل، أو الحركة أو الرغبة فيهما تأتي الكلمة.. الفعل يحكم العبارة.nفاذا ادرك الفنان فعل الشخصية التي يصفها فان العبارة المتفرده، لغة اللؤلؤ تأتي سهلة… nوعلى قدر وضوح رؤية الفنان لما يصفه على قدر نقاء وصفاء العبارة التي يستخدمها لوصف ما يريد.nأن أدراك الفنان وتوقعه لحالة الفعل او النزوع اليه أو الرغبة فيه عند الشخصية التي يتناولها شرط لحصوله على أدق وصف وأصفى عبارة… nان لغة اللؤلؤ تعكس حركة فعل مفعمة بالحيوية ومحددة… الفن لا يحتمل الغموض وعدم اليقين والتشويه… nكيف يسمع الانسان هذه اللغة؟ nعليه أن يراها… هذا قانون للأديب… أن يبدع أعمالا عن طريق الرؤية الداخلية للموضوعات التي يصفها… وبالطبع على الاديب أن يطور في نفسه هذه على الرؤية… والطريق الى ذلك هو ملاحظة الحياة من حولك، بالاختلاط بالناس، بالتفكير والقراءة والفهم… وأهم من ذلك بالمشاركة في بناء الحياة نفسها. nعلى الاديب أن ينمي في نفسه ويعتاد على الملاحظة، وعليه أن يحب ذلك… الا يتوقف عن ممارستها… عليه أن يخمن الماضي والحاضر لرجل من حركة، من عبارة… nهناك أمور يمكن شرحها في الفن، في مشاكل الحرفة… ولكن هناك أيضا مسائل شخصية وسرية وحساسة في عملية الإبداع الفني… لا يجوز التحدث عنها، كما لا يجوز للمرأة أن تصف أول ليلة لها مع رجل… وحين يؤرخ الفنان حياته الفنية فانه عادة يتناول الكثير من مسائل الإبداع الفني، ولكنني أعتقد أن أهمها لم يكتب بعد، مازال في طي الكتمان… nونحن نعلم أن شيللر كان يستلهم الوحي من تشمم التفاح العفن… ولا أحد بالطبع كيف ومن أي طريق خفي كانت رائحة التفاح تلك تتحول إلى لحم ودم لكلمات وقافية. وإلى أن يصل العلم إلى تحليل دقيق لعملية الإبداع الفني فسوف تظل محاولة تفسيرها كاملة وبدقة، أشبه باصطياد الهواء في شبكة…nn