– صوت أحمد قطليش -n”كأننا نخوض معركةً دون أن نبرح السرير”n#عبدالرحيم_الخصـارnسوف أستعيدك الليلة nكي تجلسي بجانبي على الأريكة التي تقادمتnو تخبريني لماذا زرعنا ورودا كثيرة في الليلnثم استيقظنا على حقل شوكnهل كنا على خطإ حين أغمضنا عيوننا عن الذئابnو جلسنا نطعم السناجب وصغار الحساسين؟nهل كنا واهمين حين عدونا باتجاه الشمسnو طفقنا ندس أقواس قزح في الجرار؟nكل شيء من حولنا صار يشبه غابة تحترقnو الأفكار التي آمنا بها nصارت ماء قديما في إناءnخبريني إذن لماذا تفحمت أحلامنا؟nلماذا صارت الابتسامة على شفاهنا ثقيلة و غير مستساغة؟nكأن عاصفة مرت من هذا المكانnكأن أحدا ما نصب الفخاخ لأقدامنا الرطبةnتؤلمني الفخاخ مثلما يؤلمني غيابكnأعرف انك ذهبت بعيداnوربما ليس بمستطاعك الآن أن تعوديnلكن دعيني أخبرك شيئاnهذه الغرفة تحتاج إلى حنانكnهذا الشعر الذي خف و شاب قليلا يحتاج إلى يدكnيدك التي لا تشبهها يدnيدك التي لن أنساها، لأنها لم تكن لكnكانت يد قديسة.nأريد أن أرفع لك العزاءnلكني لا أجيد تلك الكلمات التي عادة ما يرتجلها البشر nفي ساعة مؤلمةnأعزيك إذن في الدمى التي كانت ترقص بغرفتكnأعرف أنها ماتت بسبب الإهمالnو بسبب النوافذ التي ظلت مفتوحة في البردnأعزيك أيضا في التوافذnو في الستائر الوردية للنوافذnفي المكتب، و في أدراج المكتبnفي الدولابnو في المشجب الذي كان على مقربة من الدولابnفي الأباجور، و في المصباح الخافت للأباجورnفي السريرnو في الطاولة الصغيرة التي كانت تحب السريرnالطاولة التي كان عليها ركام من شرائط الموسيقىnأعزيك في أغنية قديمة لفيروز لم يعد لها الآن مذاق.nبعد عشر سنوات من النسيانnلم يتغير شيءnأنت صرت زوجة في قفصnو أنا صرت كهلا بلا جدوىnلازلت كعادتي أشرب الشايnو أكتب قصائد عن الحبnو عن رغبتي في أن يتغير طلاء الحجرةnلقد دسست أزهارا كثيرة بين الكتب و الأوراقnأعرف أنها لن تنموnلكنها على الأقل ستطرد اليأس من قصائدي.nإنني أقف كشبح وسط الرتاجnأستلذ بما حوليnو بالأشياء التي لم يتح لي من قبل أن أراهاnو حين يغمرني الضجرnأستحضر روح جدي وسط الخرابnو البرد و الصقيعو الجدران التي هدتها الصاعقةnو أصرخ بأعلى ضجري في الريف:nلست جديnأنت جد الجدار، و جد الحظيرةnجد حقل يابس من القمحnجد الهضاب و التلال و الأهوارnلست حفيدكnأنا حفيد أفكاريnحفيد المرامد و الليل و الأرقnحفيد فزاعة تخاف من ظل طائر جبانnو حين تنتهي التميمةnو يختفي طيف جديnأعد جرارا فارغةnو أجلس أرقب المدافنnأنتظر أن يصعد الذهب من الأرض.nإنني أهذي