صوت أحمد قطليشnnعارف الساعدي – الطوفانnناديتُه وخيوط الصوت ترتفعُnهل في السفينة يامولاي متّسعُn nnناديتُهم كلَّهم هل في سفينتكمnكأنَّهم سمعوا صوتي وما سمعواn nnورحتُ أسأله ياشيخ قسمة منnنجوتَ وحدك والباقون قد وقعواn nnوهل سترتاح هل في العمر طعم ندىًnوأنت وحدك والصحراء تجتمعُn nnوكيف تبدأ هذا الكون ثانيةًnوقد تركتَ الفتى والموج يصطرعُn nnأنا صغيرك أقنعني وخذ بيديnأم أنت بالموت والطوفان مقتنعُn nnالماء يأكل احداقي وتبصرنيnكيف استرحت وعيني ملؤها هلعُn nnوهل ستذكر قبل الموت كيف دناnعيني تضيق وعين الموت تتّسعُn nnوهل تنام وفي عينيك نابتةٌnعيون طفلك والألعاب والمتعُn nnأم سوف تنساه مزروعاً بخاصرةnالطوفان يركله الطوفان والفزعُn nnياشيخ ذاكرتي الأولى ويا أبتيnوياآلذي ضاق بي تقواه والورعُn nnأكتافك السمر يا ما قد غفوتُ بهاnوصدرُك الفرح المنسيًّ والوجعُn nnكلُّ التفاصيل مرّت في مخيلتيnالبيت والأهل والأشجار تجتمعُn nnصدى غراماتي الأولى وأسئلتيnوالقبلة البكر والأسرار والخدعُn nnمرّت سريعاً عليَّ الناس والتصقواnفي دمعتي وعلانا الموج فانشلعواn nnكلُّ الحكايات يامولاي تبصرهاnوتزدريها لهذا حزننا جشعُn nnأنت الذهبت بعيداً عن مواسمنnلتصنع الكون لا خوفٌ ولا طمعُn nnماذا صنعتَ وهذي الناس ثانيةًnمن كلِّ ليلٍ إلى سوءاتهم رجعواn nnصاغوا ملامح موتٍ لا يليق بناnوحزمةً من منافٍ فوقنا وضعواn nnوأورثوا كلَّ شيب الأرض في دمناnمتنا كثيراً وقالوا موتكم جرعُn nnلأجل من أنت يامولاي ترفضنيnلأجلهم أكلوا الدنيا وما شبعواn nnوهاهم زرعوا الأنهار خيطَ دمٍnوكم حصدناه في صمتٍ وكم زرعواn nnماذا صنعتَ إذاً مولاي معذرةًnكلّي سؤالٌ وشكّي كلُّه بقعُn nnهل اقتنعت بهذا الكون يا أبتيnأم نهرُ حزنٍ لهذا الشيب يرتفعُn nnيا كم بكيتُ عليك الآن يا أبتيnفقد غرقتَ كثيراً عندما طلعواn nnإنّي لأبصر في عينيك يا أبتيnأشجار خوفٍ بلا خوفٍ ستُقتلعُn nnوقد رأيتك ندماناً ومنكسراًnوفوق حزنك ينمو سكّرٌ ورعُn nnنحتاجك الآن للطوفان ثانيةًnفربما نصفُ طوفانٍ وننتفعُn nnفاصنع سفينتك الأُخرى وخذ بيديnفإنّني الآن بالطوفان مقتنعُ