من مسرحية سور الصين لماكس فريش – أداء مشترك مع ريم جمال / Max Frischn المسرحية “سور الصين” 1946 يتناول فيها إمكانية ان تدمر البشرية نفسها تدميرا ساحقا بواسطة القنبلة النووية التي اكتشفتها حديثا.nnأتحتقرينني؟ خاب ظنك بي؟ ماذا كنت تتوقعينnشكرًا يا سيدي.. أنا لا أرقص البوجي ووجي. nnأوهnكنت تعلم أنه أخرس. nنعمnوسمحت بأن يُعذَّب الأخرس. nسمحت؟nأنت يا من تعرف كل شئ.. هززت كَتِفَيْك، هذا كل ما فعلت؛ هز الكَتفين ثم إشعال سيجارةٍ أخرى، بينما هم يعذبون أخرس حتى يجبروه على أن يصيح، لأنك أنت يا من يستطيع الكلام تقف بجواره صامتًا!.. هذا كل شي. nوماذا كان بإمكاني أن أفعل؟nأنتم بمعرفتكم، الزمان والمكان واحد.. يا للأسف! nالموت الإشعاعي.. هه.. كم هو مثير! وسرعة الضوء لا يمكن الوصول إليها.. كم هو جميل! nالطاقة= الكتلةx سرعة الضوء. nمربع سرعة الضوء!!nوماذا نتج عن ذلك؟ أنتم بمعادلاتكم العظيمة.. هزُّ الأكتاف عندما يُعذَّب أحدهم، ثم سيجارة أخرى تُشعل؟nماذا يمكنني أن أفعل إذا؟nnأعرف أنه سيعذب كما عذب آلاف قبله، أولا خلع الأظافر، ثم الضرب بالسياط ذات المسامير، ثم عملية الزجاجات التي تمزق العضلات حتى لا يتمكن بعد ذلك من رفع ذراعيه.nثم السلك المحمي، وأخيرا طاحونة العظام. وإعادة العملية من الأول حسب الحاجة. nnأعرف كل هذا، هئ.. وهو موجود حتى في عصرنا. وسواء كنا نبكي أو نضحك، وسواء كنا نرقص أو ننام أو نقرأ.n فما من ساعة واحدة على سبيل الفرض، تخلو من إنسانٍ يعذب ويهان ويجلد ويقتل في زمننا .. nnهل استطاع واحد منا نحن المثقفين ذات مرةٍ أن يغير من هذا لمجرد أنه يعرف ذلك مقدما؟ يمكننا أن نؤلف الكتب، ونلق المحاضرات، المحاضرات الجريئة التي نتساءل فيها، أيمكن أن يستمر الحال هكذا؟!nومع ذلك يستمر الحال.. هكذا تماما.n يقف المثقفون، أعلى طبقة من المثقفين، ويخاطبون البشرية.nnقنبلة الكوبالت التي نعمل على انتاجها، ستكون فيها نهايتنا. مع ذلك سننتج قنبلة الكوبالتnnتنهيدةnnمعك حق يا ميلان، هز الكتفين ثم اشعال سيجارة أخرى، هذا كل ما يستطيع الواحد منا في هذه اللحظةnn-هيا.. تكلم.. تكلم.. ألم تسمع؟ nnأأ .. ماذاnألم تسمع شيئا من خلال هذا كله؟ nأخرسٌ يُعذَّب حتى يصيح.. حتى يصيح! nإنسانٌ أعزل لا يملك صوتا، يصيح! nوأنت لا تسمع إلا نفسك فقط.. لا أريد أن أعرف ماذا تعلم. لم لا تبكي؟ أنت بمعرفتك الخرقاء، لم لا تبكي من أجله؟nلا.. إنني أكرهك. nnميلانnأنا أكرهك. nوأنت؟؟ ماذا فعلت أنتn أرى أنك قد غيرت ملابسك.. تريدين أن تتحولي إلى سيدةٍ معاصرة، ومع ذلك تتوقعين دائما المعجزة من الرجل. لقد كنت أنت أيضا هنا تماما مثلما كنت أنا! nnلم لم تنقذيه؟ تعذبتي وبكيتي nهذا حقا، وملأك الأمل.. لكن بماذا؟! بالأخرين.. بي .. برجل. nماذا استطعتي إذا؟ سواء كنت سيدةً أم رجلاً؟ فنحن الان بشرnانسان يقف أمام انسانnوأنأ أسألكnماذا فعلت؟nها؟nلقد غيرت ملابسك.. هذا كل شيءn”صوت بكاءها”nأنت تكرهينني nنعم. nلا ادري ماذا تفهمين من لغة الحبnهل توقعت أن تعجبي بي، ثم وجدت رجلا لا يستطيع تغيير العالم؟nn- أنت لست رجلا. nnوإلا جعلتهم يقتلونني، وفورا!nأهذا ما توقعتيه مني؟ ما كان هذا يفيد العالم، فالعالم لا ينقصه الأموات.nكنت ستجدينني رجلا ميتاًnولكن رجلا ههnهاهnأنت أميرة صينية حقاnمازلت صغيرة وأنت تبكين، صغيرة جدا.. أنت تعرفين الأمل يا ميلان، لكن الأمل ليس مقياسا لأفعالنا. أو سلبيتنا nnأنت لا تعرفين العالم.