صوت أحمد قطليشnnأذكر المقبرة يوم جنازته. كان مساء هادئا فى تموز و وقفت الاشجار القديمة فوق المقابر ساكنة بلا حراك ، ذهبية تحت الشمس. و بدت تنهيدات النساء رقيقة و هادئة. و فى نفوس الكثيرين ،حينها، كانت الحيرة عميقة.nو غادر الجميع ببطء و هدوء فذهبت إلى والدة تشيخوف و قبلت يداها فى صمت فقالت بصوت خفيض متعب:n”إن مصيبتنا لمريرة..لقد مات أنطوشا”nآه غمرنى ذلك العمق السحيق لتلك الكلمات البسيطة العادية الشديدة الشبه بكلمات تشيخوف! فقد أظهرت وراءها الهاوية الهائلة للخسارة و طبيعة هذا الحدث العظيم الذى لا يمكن تغييره!nلا! فالعزاء سوف يكون عديم الفائدة! فهل يمكن أن يخَفف حزن هؤلاء الذين اقتربت روحهم من تلك الروح العظيمة؟nو لكن دعوا معاناتهم التى لا ترتوى تتوقف بوعيهم أن محنتهم هى محنتنا جميعا، اسمحوا لها أن تهدأ بفكرة خلود اسمه النقى العظيم.nبالتأكيد سوف تمر السنون و القرون و يطمس الزمن ذكرى الآلاف و الآلاف من أولئك الذين يعيشون الآن و لكن الأجيال القادمة التى كان تشيخوف يحلم بها بحزن آسر سوف تذكر اسمه بامتنان و سوف يحزنون فى صمت لمصيره…nمن كتاب ذكريات تشيخوف لماكسيم جوركى