– صوت أحمد قطليش -nنص الضوي محمد الضوي -nمنذ سنواتٍ بعيدةnابتلعتُ فراشةً وأنا أغنّيnفراشةً طارت إلى حنجرتي، كما تفعل الفراشات باتجاه النارnليس صوتي جميلا، ولا أعرف ما الذي جذبهاnحاولت لفظَها كما فعلَ الحوت بيونس، nزرعت لها على سور نافذتي يقطينًا، nوسرّبتُ لها الدعاءَ المناسبَnلكنها لم تخرج..nالآن تقف الفراشات على أنفي nوعلى رأسي و يدي وكتفيَّ فجأةً ..nلستُ جديرًا بمحبتهم، nولا نورانيًّا بما يدفعهم للوقوف على جسدي مطمئنين.. nإنهم يزورون أُخَتَهُم التي تسكنُ وحيدةً في الداخل..nأنا شاهد قبرها، أنا قبرُ فراشةٍ nمرّت ذاتَ غناءٍ من هنا، وأغرتها حنجرتي بسُكْنَاي.. nسارتْ إلى داخلي، ولم تخشَ الوَحدةnإنها تناديهم فيُلَبُّونَ النداءَ: nيا كلَّ فراشةٍ تمرُّ من هنا، إنني في الداخلِ، وحيدةً أسكنُ، nوقُربُكم يؤنسني، يا أخواتي إذا غنّى هذا الرجلُ فأسرعوا إلى حنجرته، nإنها مزمار صالح للسُكنى، nإن لم تستطيعوا، فامكثوا قليلا بالقرب مِنَّا؛ فأنا وهو وحيدان n وحيدانِ جدا ..!nn”Ascending the Vale” Kevin MacLeod (incompetech.com)nLicensed under Creative Commons: By Attribution 3.0 Licensenhttp://creativecommons.org/licenses/by/3.0/