أمل دنقل _ الجنوبي

شعر أمل دنقلnصوت أحمد قطليشnموسيقى :منير بشيرnصورةnnهل أنا كنت طفلاًnnأم أن الذي كان طفلاً سوايnnهذه الصورة العائليةnnكان أبي جالساً، وأنا واقفُ .. تتدلى يدايnnرفسة من فرسnnتركت في جبيني شجاً، وعلَّمت القلب أن يحترسnnأتذكرnnسال دميnnأتذكرnnمات أبي نازفاًnnأتذكرnnهذا الطريق إلى قبرهnnأتذكرnnأختي الصغيرة ذات الربيعينnnلا أتذكر حتى الطريق إلى قبرهاnnالمنطمسnnأو كان الصبي الصغير أنا ؟nnأم ترى كان غيري ؟nnأحدقnnلكن تلك الملامح ذات العذوبةnnلا تنتمي الآن ليnnو العيون التي تترقرق بالطيبةnnالآن لا تنتمي ليnnصرتُ عني غريباًnnولم يتبق من السنوات الغريبةnnالا صدى اسميnnوأسماء من أتذكرهم -فجأة-nnبين أعمدة النعيnnأولئك الغامضون : رفاق صبايnnيقبلون من الصمت وجها فوجها فيجتمع الشمل كل صباحnnلكي نأتنس.nnوجهnnكان يسكن قلبيnnوأسكن غرفتهnnنتقاسم نصف السريرnnونصف الرغيفnnونصف اللفافةnnوالكتب المستعارةnnهجرته حبيبته في الصباح فمزق شريانه في المساءnnولكنه يعد يومين مزق صورتهاnnواندهش.nnخاض حربين بين جنود المظلاتnnلم ينخدشnnواستراح من الحربnnعاد ليسكن بيتاً جديداًnnويكسب قوتاً جديداnnيدخن علبة تبغ بكاملهاnnويجادل أصحابه حول أبخرة الشايnnلكنه لا يطيل الزيارةnnعندما احتقنت لوزتاه، استشار الطبيبnnوفي غرفة العملياتnnلم يصطحب أحداً غير خفnnوأنبوبة لقياس الحرارة.nnفجأة مات !nnلم يحتمل قلبه سريان المخدرnnوانسحبت من على وجهه سنوات العذاباتnnعاد كما كان طفلاًnnسيشاركني في سريريnnوفي كسرة الخبز، والتبغnnلكنه لا يشاركني .. في المرارة.nnوجهnnومن أقاصي الجنوب أتى،nnعاملاً للبناءnnكان يصعد “سقالة” ويغني لهذا الفضاءnnكنت أجلس خارج مقهى قريبnnوبالأعين الشاردةnnكنت أقرأ نصف الصحيفةnnوالنصف أخفي به وسخ المائدةnnلم أجد غير عينين لا تبصرانnnوخيط الدماء.nnوانحنيت عليه أجس يدهnnقال آخر : لا فائدةnnصار نصف الصحيفة كل الغطاءnnو أنا … في العراءnnوجهnnليت أسماء تعرف أن أباها صعدnnلم يمتnnهل يموت الذي كان يحياnnكأن الحياة أبدnnوكأن الشراب نفدnnو كأن البنات الجميلات يمشين فوق الزبدnnعاش منتصباً، بينماnnينحني القلب يبحث عما فقد.nnليت “أسماء”nnتعرف أن أباها الذيnnحفظ الحب والأصدقاء تصاويرهnnوهو يضحكnnوهو يفكرnnوهو يفتش عما يقيم الأود .nnليت “أسماء” تعرف أن البنات الجميلاتnnخبأنه بين أوراقهنnnوعلمنه أن يسيرnnولا يلتقي بأحد .nnمرآةnn-هل تريد قليلاً من البحر ؟nn-إن الجنوبي لا يطمئن إلى اثنين يا سيديnnالبحر و المرأة الكاذبة.nn-سوف آتيك بالرمل منهnnوتلاشى به الظل شيئاً فشيئاًnnفلم أستبنه.nn.nn.nn-هل تريد قليلاً من الخمر؟nn-إن الجنوبي يا سيدي يتهيب شيئين :nnقنينة الخمر و الآلة الحاسبة.nn-سوف آتيك بالثلج منهnnوتلاشى به الظل شيئاً فشيئاًnnفلم أستبنهnn.nn.nnبعدما لم أجد صاحبيnnلم يعد واحد منهما لي بشيئnn-هل نريد قليلاً من الصبر ؟nn-لا ..nnفالجنوبي يا سيدي يشتهي أن يكون الذي لم يكنهnnيشتهي أن يلاقي اثنتين:nnالحقيقة و الأوجه الغائبة.

رامي العاشق – امنحها لاجئاً صغيرا واهرب

نص رامي العاشقnصوت أحمد قطليشnموسيقى ظافر يوسفnnالنصnالمرأةُ التي تعيدُكَ مراهقًا \ المرأةُ التي تسرقُ منكَ نومَكَ كسربِ قذائف \ المرأةُ التي تعيدُ إليكَ دهشَتكَ من فمِ الموت \ التي تجعلُكَ ترتعشُ نشوةً بمجرّد اقترابِ أنفاسها منك \ التي تفقدكَ قدرتك على الجنونِ، وتبقيكَ مذهولًا متأمِّلًا سحرها كطفلٍ يرى مدينة الألعابِ لأوّل مرّة.. المرأةُ التي قطعتَ قارّتينِ وسجنينِ وثلاثَ دولٍ لتثمَل بها.. nإيّاكَ أن تعطيكَ جنسيّةً وتكونَ وطنًا لك!nامنحها لاجئًا صغيرًا .. nواهربْ!

عبود الجابري_مقتطفات

من شعر عبود الجابريnصوت أحمد قطليشnnإلى أين أيتها النجمة ؟n_ إلى القرى العالقةِ في ثيابِ الظلامnحيثُ لاقذائفَ تلتهمُ الضياءnولارصاصَ يشبهُنيnفي لمعانِِه الخاطفnإلى أين أيها القمر؟n_ إلى غرفة المرأة nالتي خبأت المصابيح في خزانتهاnفانكسر الضوءnبين طيات قمصانها القديمةnإلى أين أيتها الشمس ؟n_ إلى قلب المرآة الوحيدةnإلى وحشة الفضة السوداءnحيث ترسو الوجوه القديمةnعلى زجاجهاnمثل رهط من الخونةnيحاول الأعتذارnnكانَ يسمّي أيامَهnبأسماء الكواكبِ البعيدة :n_ كوكبٌ للسكنىnوآخر للنومnلكنَّه يسقطُ متعباً كل مساءnحين لايجدُ في القواميس ِnمايطلقُهnعلى كوكبِ الموتnفيذعنُ لحياتهnثم يموتُ على الأرض