إنا ألهثُ في الليل دون أن أركض
دون أن أكون معك على السرير
وأتذكر أصابعك على حنجرة كلبٍ مريض
***
آمنة أبو صفط – أستدل على بيتي من سيجارة الحارس
نص آمنة أبو صفط
وقفنا للفرح
مثلما وقفنا للعزاء
بقلب شغف
ودمع سخي
وحزن عتيق
تفضحه الصور بلا هوادة
وأحمله مناصفة
مع الجدران
والجوارير.
*
سلطانة يوسف -على صدري قطٌّ برّي
عجزتُ عن حشر رأسي داخل فرن الغاز
أردتُ تذوّق الموت الهائل بجرعات صغيرة
ولمراتٍ عديدة عجزت عن ذلك
أشبهكِ كثيراً
أملك قلباً أبيض
أعاني اكتئاباً منذ سنوات
لديّ طفلان
زوجي أيضاً شاعر
يُدعى محمد رشو
وليس تيد هيوز
لم يهدِني طاولةُ كتابة صنعها بيديه
لكني مثلكِ أيضاً
أعتقد أنه يخونني
أسماء عزايزة – من ديوان كما ولدني اللدية
نص أسماء عزايزة.
من ديوان كما ولدني اللدية
صوت: أحمد قطليش.
مقبرة الفراشات – الضوي محمد الضوي
منذ سنواتٍ بعيدة
ابتلعتُ فراشةً وأنا أغنّي
فراشةً طارت إلى حنجرتي، كما تفعل الفراشات باتجاه النار
ليس صوتي جميلا، ولا أعرف ما الذي جذبها
حاولت لفظَها كما فعلَ الحوت بيونس،
زرعت لها على سور نافذتي يقطينًا،
وسرّبتُ لها الدعاءَ المناسبَ
لكنها لم تخرج..
سامي سعد – أنا أعرفك جيدًا
أنا أعرفك جيدا
وإن كنت لا أتحدث عنك
الجميع يرهبونك ، ما عدا الحمقى
قوتك المفرطه ، أنت جبار وقاسٍ
لأن أحداّ لم يلمسك
وقلبك في عزلة حصينة
أنا أعرفك
وأنت غضضت الطرف عني
لأنك مهموم بالعالم الكبير
العالم الذي صار ثوباّ مهترئاّ
حين تلد السماء الأخبار السوداء
وتفور الأرض من الحزن
أنا أعرفك
حين أنتهيت من المأدبه
لم تغسل يديك من الطين
عمر الجفال – الحياة بنقالة متهالكة
جرّبتَ يوماً أن تفتحَ البابَ وتغلقُهُ
تفتحُهُ وتغلقُهُ، فقط، لتصطنعَ شخصاً!.
تدعو كلَّ الضجيجِ في الليل –الصَّخَبُ ضيفٌ فرَّ
الكونُ قاحلٌ،
وأنتَ، مرتبكٌ على سريرٍ يغوصُ في بِحارِ وحدتِك.
تُعِدُّ الخضارَ على رُخامِ انتظارِك
تصبُّ كأسَي نبيذٍ
تقذفُ فستقاً نحوَ السَّماء
قميصُ كتّانٍ لِلَّيلِ، وحذاءٌ نظيفٌ من جَرْيِ الصباح،
تفتحُ البابَ، تدقُّ عنقَ الجرسِ بإصبعِك
تُرحِّبُ بكلِّ الصَّمت
خديجة المسعودي – أواجهُ بظلها، لَمعة فؤوسِهم
أواجهُ بظلها، لَمعة فؤوسِهم.
.
في وقت متأخر،
أفهم أنني…
لا أنجح في التخلص من طبيعتي
في كل مرة ينصحني الآخرون بذلك.
لا أستطيع أن أكره نمو الأشياء مائلة بقلبي
لأن احتمال النمو وحده
يكتبني عاريةً مِن أي استقامة.
.
محمد أبو اللبن – نبيٌ ملقى على الشاطئ – من تمارين على الجدوى
هل رأيت الغريق على الشاطئ،
الطفل النازل من أعالي الجبال،
الزبد الناعم الذي حمله
وكلله بلا انقطاع؟
هل أحسست بالصفعة؟
لم يعد ما كتبته قبل هذا المشهد صالحًا:
هذه الحرب تشبه الشتاء
يكفي الشارع الخالي
وهبة الريح تحمل على أطرافها الرصاص
وأصوات الهتاف….
مشاةً نلتقي مشاةً نفترق – رائد وحش – صوت رائد وحش وأحمد قطليش
منذ غابوا،
لا مكان للقاء
إلا المنام..
ينتظروننا كلّ يومٍ
بثيابٍ نظيفةٍ
وذقون حليقةٍ
كما يليق بالمواعيد العاطفية..
يعاتبون عيوننا
إنْ تأخّرت في الإغماض،
ويحزنهم أن يلمسوا فيها
أولَ الإصباح..