حفلة تعذيب غزل البنات – لمى يوسف

– صوت أحمد قطليش- nنص لمى يوسف-nأهم علوم السجن .. العد ..nعد الأيام بثوانيها .. الحشرات والقوارض ..nعد أصابعك وأظافرك .. بعد كل سؤال ..nاعتاد أن يرمي قليلا من القليل لشريكته الفأرة ..nصام اليوم .. فجاءته قطعة الجبن في حلمه ..nقبل حفلة التعذيب ..nخبأت لساني في جحر الفأرة ..nبعد انتهاء الحفلة ..nإطعام إجباري .. ما أسوأ أن تأكل قيأك !!nعروني من كل شيء إلا .. من جلدي ..nوشموه ب ” آاااه يا وطن ” ..nطفلتي التي ولدت هنا .. تعرف معنى القضبان جيدا ..nسألتني اليوم .. أمي ما هو غزل البنات ؟؟؟

المغيرة الهويدي – أحببتك لأنك جميلة

– صوت أحمد قطليش -n- نص المغيرة الهويدي -nأحببتكِ لأنك جميلة nبهذه البساطة، وبالسهولة التي لاتقنع دور النشر nولاخشب المسارح ولا شاشات السينماnيحدث أن يحبَّ الناس البطلاتِ الجميلات nلكنني أحببتك؛ لأنك جميلة nوماكان مهمًا وقتها إن كان في الأمر بطولة!nأحببتك لأنني لم أستطع أن أبعد عيني عنك،أن أمنع نفسي من تشرّب جمالك، من تأملك وأنت تقفين على الرصيف…nيحدث أيضًا أن يأخذنا الجمال تمامًا، فلا نعرف كيف نتصرف بلباقةٍ أمام امرأة ترفع يدها لسيارة الأجرةnكان قلبي يرتجفnكأنّني أختبر البردَ أوّل مرة،الرجفة التي تجيء دون أن تعي معها كيف ولماذا لاتفقد قدرتها على استحواذك تمامًاnهل هذا هو الحب؟ ألا تغيب الدهشة بالتكرار؟nليس مهمًا تعريف ماحدث!nليكن،هو جمالك وجَمع مصادفاتٍ تقودني إليه …nلم أكن محمّلا بتوقعات أخرىnوكان أن جربت الحب لأسبابٍ كثيرة:nرجل في الحرب يبحث عن هدنة طويلة nرجل بلا بيتٍ ونساء تمثّلن أوطانًا صغيرة nرجل بلا أم تقدّم له الطعام بيديها، تخيط قميصه وتغسل مخاوفه بالامتنانnرجل بلا حاضرٍ،رجل بلا ذاكرة nوألف سببٍ آخر تحاشيت معها السبب الذي يدفعني للوقوف ثانية على الرصيف المقابل!nأحببتك لأنك وأنت تقولين ماتقولينه تبدين جميلة nلأنك وأن تفعلين ماتفعليه تظلين جميلة nلأنك وأنت تفكرين بأن الحب أكبر من أن يختصره مهبول مثلي بجمالك تكونين جميلة nلأنك وأنت تتقدمين بالعمر تصرّين على أن تبقي جميلة nوأنت تحسسين بشرتك،تبحثين عن المكياج المناسب، عن علب الترطيب وأقلام الكحل، وأنت تفكرين بفستانك الذي سترتدين، وأنت تقضمين أظفارك تبدين جميلة …؛لأنك وبعد أن مضى من الوقت مايكفي لنغضب ونتشاجر، مايكفي لنتناول الغداء صامتين، لنشاهد التلفاز منشغلَين بهواتفنا، مايكفي لنتعب ونبكي ونفكر بعبثية مايحدث، مايكفي لنتذكر كيف كان من الأفضل لو لم تجمعنا مصادفة، مايكفي لنحمد الله على ماحدث بعد ذلك…لأنك وبعد كل هذه السنوات مازلت جميلةn***nأحببتك لأنك جميلة nوكل الأسباب التي تدفع الرجل للوقوع في حب امرأة ليست مهمة ..nصدقيني!nأحببتك؛ لأنك غدًا جميلة!

هاني نديم – ما ظل لي سواك

– صوت أحمد قطليش- nنص هاني نديم-nما ظل لي سواكnالجسر الخشبي، جسر قبلتنا الأولى،nأوقده الأرباب الجدد ليحرقوا دواوين الغزل في المدينةnالأصدقاءnجزوا شعرة معاوية وقصموا بها ظهر البعيرnالأغانيnأعاد تدويرها الجهاديون ونسفوها على أقرب حاجزnالعصافير كانت تطير من قسمات الطيبين…nوطارت!nأما عن والأوطان،nشوفة عينك!nيناديها أبناؤها ـ المغاضيب ـ من الخلف: يا بلاد، تلتفت، فيقتلها أبناؤها ـ المغاضيب ـ من الأمام،nهذا يحصل كل يوم،nلكنها أمٌ وقلبها لا يجيد إلا التلفّتnما ظل لي سواك..nأحملك كتميمةٍ وأعبر بك الجثث المجندلة من الشاشات وأشداق المذيعين،nالانفجارات بين رصيفينnالأشلاء بين سيجارتينnأحملك وأمشيnمثل اسمي، وندبة وجهي،nمثل صوتيnأحملكnوأمشيnلأضحك على هذه الحياةnوأكمل موتي..

أحمد الملا – حروف النار – كتبتنا البنات

-صوت أحمد قطليش-nنص أحمد الملا من ديوان كتبتنا البنات-nكتَبَتـْنا البناتُ على جدران ِالغرفِ وأغلقنَ الستائرَ. لم تكن أسماءَنا ظاهرة ٌللأمهاتِ، بل اندسَسَنا خلفَ الخزائن ِوانحفرتْ حروفنا الأولى في خشبِ النوافذِ أو انغرزنا كالإبر ِفي طيَّاتِ الوسائدِ. تشبّهنا مرة ًبالوردِ ومرة ًبعطر ِالليل ِومرّاتٍ عديدةٍ عبرنا المرايا عندما عزَّ النومُ وانبرى ألمُ الوحدةِ يَغمسُ الأصابعَ في بردٍ وعتمةٍ.nكتبتنا البناتُ واغتسلنَ بالماءِ في عجلةٍ من طرقةِ البابِ وكأنها رأتنا نتصَّبَبُ.nكتبتنا البناتُ حتى سالتْ رائحتـُنا من الأسلاكِ، لهذا ابتكرنَ نقلَ الهواتفِ ضنـّا ًمنهنّ أن حرَّاس ِالعائلةِ لن يفطنوا إلى حمرةٍ يتعثرُ بها الهمسُ.nكتبتنا البناتُ وحبسنَ أنفاسهنَّ. nnكتَبْنَا البناتَ على أسوار ِالبيتِ، كتبنا صراحة َأسمائِهنَّ على جدران ٍ تـُسايرُ الباصَ إلى المدرسةِ وتعودُ به. كتبناهنَّ في الحصى وهو يرشقُ الزجاجَ، كتبناهنَّ بأخطاءٍ نادينا بها أخواتنا ولم نتنبّهَ ومرارا ً سجدنا السهوَ عندَ وسوسةِ أسمائهن.nكتبناهنَّ في الدفاتر ِوبطون ِالكتبِ ،أدخلناهنَّ عُنوة ًفي الأغنياتِ وغلـّفنا بهن الأحلامَ كل ليلةٍ لتمطرَ. لهنَّ رنـَّة ٌلا تطولُ إلا في رجفةِ الصوتِ وارتعاش ِالكلام.nكتبنا البناتَ وروينا شَعرهنَّ.nnnكتبنا البناتَ وكتبتنا البناتُ وسُرَّ بنا الشجرُ ولم يخلعَ أسماءَنا.nوها نحنُ بعدما نضجَ الكلامُ واستوتْ أجسادُنا ، نحنو على عباءة ٍطويلةٍ وسواد ٍهائل ٍدونَ أن ندري كيفَ تابَ الوردُ ومن قطفَ أسماءهنَّ من الجدران ِومتى صارَ الماءُ لا يشفي ولا الأحلامُ أحلام.nحطبٌ والنارُ تغصُّ بالحروف.

عفراء بيزوك- ترقص؟

شو بيخطر عبالك وأنت ساكت أغلب الوقت..!
وبعدين.. بتقول جملة واحدة قصيرة بتخليني أنا أرجع أسكت..!
الصمت مو قصة صغيرة.. الصمت تجربة كبيرة طلعت من مخاض ضجيج حياتي كبير.. يعني بالمختصر الصمت دليل عقلك وقلبك وأنت عم تغزل طريق خلاصك..
بس أكتر شي بيستفزني أنو أغلب الأحيان ما بقدر قول كل شي دفعة واحدة بس تجي قريحة الحكي.. بكون مقررة قول.. وبس جرب أكتب.. ببطل قول..
ـــ الفراشات التي ترقص للنهر.. بقصد الغواية.. تعرف تماماً أن النهر سبيل الغرق.

غياث المدهون – دمشق

صوت أحمد قطليشn- نص غياث المدهون-nكنت ذاهبًا للموتِ حين أوقفني المقاتلون، فتشوني فوجدوا قلبي معي، مرَّ وقتٌ طويلٌ لم يشاهدوا فيهِ قلبًا مع صاحبِهِ، صرخَ أحدُهُم: لا يزالَ حيًا، فقرروا أن يحكموا عليَّ بالحياة، كنتُ أرى نساءَ متشحاتٍ بالبياض يُشبهن الممرضات ولكنهنَّ يُحلقنَّ في الهواء، كانتْ حُقَنُ المورفين تأخذني إلى معاركَ من نوعٍ مختلفٍ، حيثُ الأشجارُ زرقاء، والمياهُ خضراء كالبرتقال، كنتُ أرى نساءَ متشحاتٍ بالبياض يرمقنني ويدخلنَّ في الغيابِ، كانتْ حُقَنُ المورفين تدخلني في الدهاليز التي تقع بين دمشقَ وستوكهولم، فأجدُ نفسي جالسًا بانتظار الباص، أفكرُ في بلادٍ يموتُ فيها الناسُ في فراشهم محاطين بالأهلِ، حيث لا يوجدُ إعلاناتٌ لكوكا كولا ولا صورٌ لنساءَ نحيلاتٍ عارياتٍ في كلِّ مكانٍ، أحلمُ أنَّني أُمسكُ قمرًا أزرقَ في يدي، وأنَّ الطريقَ خضراءَ، أنَّني أشربُ ماءً باردًا في تموزَ في شرفةِ شقةٍ تطلُّ على دمشقَ من جبلِ قاسيون، أنَّ قلبي معي، وأنَّ أصدقائي لا يزالون على قيدِ الحياةِ، أنَّنا سنلتقي مساءً في مطعمِ النورماندي، ثم سنتسكع في شوارع المدينة القديمةِ حين نُفلسُ، أنَّني جامحٌ والقصيدةُ تقفُ إلى جانبي ضدَّ التاريخ، أحلمُ بالنساء، يا الله كم أحبُّ النساءَ، لقد تعلمتُ من النساء أكثرَ مما تعلمتُ من المدارس، وتعلمتُ من الحربِ أكثرَ مما تعلمتُ من السلم، وأستطيعُ أنْ أؤكدَ لكم، أنَّ كثيرًا من الجنودِ يتحولون إلى مجرمي حربٍ، وكثيرًا من الشعراء يتحولون إلى مجرمي سلمٍ، وأنَّ الأخبارَ الجيدةَ في الحربِ هي أنْ لا يكونَ هناكَ أخبارٌ سيئةٌ، وأنَّ الذين خسروا الحربَ هم الذين ماتوا، من الطرفين، وأنَّ الحربَ في طفولتها ترضعُ دَمَ الجنودِ، وحين تكبرُ تشوي بساطيرهم على نارٍ هادئةٍ، وأنَّها تموتُ حينَ يعيشون.

مهدي منصور – هي لا تنام

صوت أحمد قطليشn- شعر مهدي منصور – nهي لا تنامُnnهي لا تنامُ nلأنّ وعداً ما قديماً في هواجسها يفيقُ…nولا أنا أيضاً أنامْ..!nnهي لا تحبُّ البيتَ…nلكنّ الحياةَ مدينةٌ صمّاء بعد الحبِّ nوالأصحابُ هدرٌ نافرٌ للحزن..nإلا من يجيدون التأمّل في الحطامْ..nوأنا كذلكَ..لستُ أخرجُnكي نشيخَ معاً بلا وطنينِ nفي وضحِ الظلامْ…nnفي الفجرِ تغسلُ نهدها بالذكرياتِnويطيرُ دوريٌّ بعتمةِ شعرها ليلاً إلى جهةِ الحنينِ…nكأنّ شيئاً لن يكونَ..nفكلّ أنهار الحكايا والفراشات الصغيرةُnتستدير لوردةِ بين الطفولةِ والرؤى..nأمّا أنا، لا نهدَ لي غيرُ البيادرِ…nوانتظارٌ ما يطارحني القصائد كلّما عزفَ الكلامُ عن الكلامْ…nnهي لا تحبُّ سوى النبيذnلأنّهُ عنبُ الشهيّة حينَ غابَ…nولا أحبُّ سوى النبيذِnلأنّهُ كرمٌ جريحٌ في الهوى…مثلي..nويشبهُ حينَ أذكرها دمايْnnتبكي على حلمٍ..nوأبكيها بلا أملٍ…nفأغمرُ حينُ أغمرها غريباً ماnوأشهد كلّما فكرت فيها صورتينِ..nكأنّها طللي الذي يبكي على طللٍ سوايْnnنجمان يلتفتانِ نحو نهايتينِ…nغريبة الأثرِ السماءُ…nكأنها تخطو وراء خطاه nأو تحبو مغنّجةٌ…nوتخطو خلف ركبهما…nبلا جسدي…nخطايْ…!

وديع سعادة – رحيل

صوت أحمد قطليشnnالشاعر وديع سعادة رحيلnلمسَ بابَ البيتِ وخرجnتاركًا على القِفْلِ بعضَ أنفاسِهِnرآهُما ينظرانِ إليه:nالقفلُ الذي كان يحبسُ خلفَهُ عُوَاءَ الليلnوالبابُ الذي كان الصباحُnيطلعُ من شقوقِهِ،nرآهُما يتحلَّلان ويعودانnيباسًا على الطريقِ وكتلةً صدِئَةnورأى الحيطانَ ترجعُ إلى الجبالِnأحجارًا وحيدةً وحزينةnوالمَحْدَلَةَ على السطحِ تعودُnصخرةً في غابةٍ بعيدةnوالسقفَ الذي يَدْمَعُ دمعتيْن في الشتاءnيهطلُ مثلَ جُرْفٍ يائس.n nلمسَ بابَ البيتِ ورحلَnتاركًا زهرةً في فتحةِ القفلnوفوقَ السطحِ غيمةًnمن نظراتِهِ.

إيمان مرسال – خانات

صوت أحمد قطليشnموسيقا شوبانnnخاناتnnعادةً ما تكون النوافذُ رماديّة،nوجليلة في اتساعها،nبما يسمح للموجودين داخل الأَسِرَّةnبتأمُّل سير المرور،nوأحوالِ الطقس خارجَ المبنى.nnعادةً ما يكون للأطبّاء أنوفٌ حادّةٌ،nونظاراتٌ زجاجيّةٌ،nتثبت المسافة بينهم وبين الألمnnعادةً ما يتركُ الأقاربُnوروداً على مداخِل الحُجراتnطالبين الصفحَ من موتاهُم القادمين.nnعادةً ما تمرُّ سيداتٌ علىnمُربّعات البلاط بلا زينة،nويقف أبناءٌ تحت مصابيح الكهرباءnمُحتضنينَ ملفَّات الأشعّة،nومؤكدين أن تمرير القسوة مُمكنٌnإذا تَوَفّر لآبائهم بعضُ الوقت.nnعادةً كل شيء يتكررnوالخانات مملوءةٌ بأجسادٍ جديدةnكأن رئةً مثقوبةً تشفط أكسجينَ الدُنياnتاركةً كلَّ هذه الصدورnلضيقِ التنفُّس.