– صوت: أحمد قطليش – nالشاعر محمود نقشو – فقه الليلnn”لا يستطيعُ الليلُ أن يأتي بأكثرَ من عواءِ الرّيحِ.. nفي غبشِ التذكّرِ واختلاجاتِ الوجودْ nلا يستطيع إمالةَ الأبوابِ في تجوالهِ بينَ السطورِ، nولا الدخولَ إلى مقاصيرِ القصيدةِ عندَ منعطَفِ الوعودْ nفهي البعيدةُ عن منافيهِ… nالقريبةُ من حرائقها.. nالقصيّةُ في الشمالْ nوالليلُ أوسعُ من سوادِ الكائناتِ.. nوحلكةِ الأوقاتِ، nأوسعُ من ضلالاتِ السؤالْ nوالليلُ هذا خطوةٌ لا تستطيعُ السيرَ أكثرَ في الطريقِ، nولا سؤالَ النهرِ والعشّاقِ عنْ خيلِ الغوايةِ, nحينَ غابتْ في الظلالْ nوالليلُ آخرُ ما نراهُ من الغموضِ على شبابيكِ التذكّرِ، nواشتباهِ الضوءِ سهواً باستداراتِ المحالْ nوهو الإناءُ، nوحزننا مطرٌ تهاطَلَ في السلالْ nوهو الذي في غفلةٍ منّا ومن عبقِ المقاعدِ.. nيستثيرُ مرامدَ الشوقِ العميقِ فنعبرُ الرؤيا, nولا ندري بأنَّ الليلَ قافلةٌ تسافرُ في الخيالْ nولأنّنا في الأصلِ نُخفي غيمةً في الخافقِ التيّاهِ.. nيأخذنا شرودُ الليلِ نحوَ النبعِ ثانيةً إلى أفيائنا الأولى، nوحيثُ اللهُ ألهمَ طينَهُ هذا الجلالْ nفنمرُّ في المعنى قليلاً كي نفسّرَ خوفَنا، nونفسّرَ القبلاتِ والأغلالَ والجرحَ القديمَ، nورفّتي نجوى تهاطلتا على سفحِ الحزينِ.. nأوانَ تغلّقتْ سبلُ البقاءِ، nوماتتِ العنقاءُ وارتجفَ المآلْ nفي خطوتينِ على الرّمالْ nالليلُ صوتٌ غامضُ القسماتِ أخفى من حقيقتهِ الكثيرَ، nولم يدعْ غيرَ التشابهِ في الخصالْ nهو لم يقلْ شيئاً، nوخلّى البابَ مفتوحاً على كلِّ احتمالْ nكي لا يُقالَ تشابهتْ في الظلمةِ الأشياءُ، nوالليلُ اختلافٌ في السكوتِ وفي المقالْ nهو لم يقلْ أنّ الحقيقةَ لا تُقالْ!.”